الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون أمس في ختام اجتماعهم بالدوحة دعم الأفكار التي تقدمت بها الإمارات لحل الأزمة العراقية وبحثها في اطار الجامعة العربية، معربين عن تقديرهم للجهود الخيرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي تهدف إلى دفع الشر عن الشعب العراقي وتجنيبه خطر العدوان العسكري الأميركي، وهو ما حرص سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الإعلام والثقافة على تأكيده بأن تلك المبادرة عبارة عن نصيحة للقيادة العراقية تستطيع أن تقبلها أو ترفضها. كما أكد المجلس الوطني الاتحادي تأييده بقوة للمبادرة. وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر ان دول الخليج تدعم تلك الأفكار وترى انها مهمة جداً، وتنم عن حرص صاحب السمو الشيخ زايد على الأمة العربية والشعب العراقي، ولا تعتبر تدخلاً في الشئون الداخلية للعراق. وأكد وزير خارجية قطر في مؤتمر صحفي عقد بالدوحة عقب الدورة السادسة والثمانين للمجلس الوزاري لوزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ان دولة قطر تدعم أفكار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واصفاً هذه المبادرة بالمهمة والجديرة بالدراسة. وقال: «إننا في قطر ليس لدينا أي شك في ان مبادرة سموه نابعة من حرصه على الأمة العربية والشعب العراقي». وقد أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ان تلك المبادرة كانت عبارة عن نصيحة للقيادة العراقية ولم تكن تدخلا في الشأن الداخلي العراقي. وقال سموه في تصريحات لصحيفة «القدس العربي» التي تصدر من لندن ونشرتها أمس ان القيادة العراقية تستطيع ان تقبل بهذه النصيحة أو ترفضها ولكن من واجب الصديق والشقيق ان يقدم النصح خاصة اذا كان هذا الشقيق هو صاحب السمو الشيخ زايد الذي كان اول من طالب بالمصالحة مع العراق ورفع الحصار عنه مثلما تقدم بمبادرات عربية عديدة كانت تصب في مصلحة العرب وليست مصلحة الامارات بالدرجة الاولى. ووصف الذين عارضوا مبادرة الامارات بأنهم ينقسمون الى معسكرين الاول هو الذي خشى ان تكون سابقة تؤدي الى المطالبة بتنحي زعامات عربية اخرى أو تغيير الانظمة الحالية، أما المعسكر الثاني فأصحابه راغبون في الحرب والتسريع بها وتجنب أي مخرج سلمي لها. وقال «ما يؤلمنا ان ننظر الى مبادرة الشيخ زايد في المستقبل بالطريقة التي نظرنا الى مبادرة الحبيب بورقيبة تجاه تسوية القضية الفلسطينية». واختتم سموه تصريحه بالقول «اننا نقدم هذه المبادرة مع التقدير والحب للقيادة والشعب العراقي». كما أكد المجلس الوطني الاتحادي تأييده بقوة للمبادرة لحل الأزمة العراقية سلمياً، مشيراً الى ان المبادرة جاءت كقراءة ثاقبة للظروف المحيطة بالأزمة وأبعادها المحلية والاقليمية والدولية ومن منطلق الالتزام الثابت لحماية العراق وضمان مستقبله ووحدة أراضيه واستقلاله وسيادته وتجنيب شعب العراق والمنطقة ويلات حرب تبدو وشيكة. وطالب المجلس في بيان أصدره أمس حول العراق وفلسطين جميع دول العالم المحبة للسلام بمساندة الشعب الفلسطيني ليصل إلى حقوقه المسلوبة، مشدداً على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.