الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 في مسعى لتهيئة الظروف المواتية لمخطط التهجير الشامل للفلسطينيين (الترانسفير) بدأت حكومة الارهابي ارييل شارون سلسلة اجراءات تصعيدية واستفزازية ضد عرب 48 ، حيث تتجه لحظر الحركة الاسلامية بعد منع عزمي بشارة واحمد الطيبي من الترشح للكنيست، وسط تحذير مقربيهما من «انتفاضة» واللجوء للعمل السري، وجاءت هذه التطورات مع تأكيد شارون اصراره على استقدام مليون مهاجر جديد لفلسطين المحتلة، في وقت يتواصل العدوان في المناطق المحتلة عام 67 باغتيال طفلة جديدة واصابة طفل آخر وتدمير منزلين، وردت المقاومة بتفجير دبابة واصابة ثلاثة جنود بالتزامن مع خطة شارون لالغاء السلطة واحلال الادارة الاسرائيلية مكانها. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن مصادر اسرائيلية قولها ان حكومة شارون تستعد لاعلان الحركة الاسلامية في مناطق 48 بزعامة رائد صلاح «خارجة عن القانون» وستطالب المستشار القضائي الاسرائيلي بايجاد تغطية قانونية لهذا القرار السياسي بدعوى صدور دعوات تحريضية ضد الاحتلال عن صلاح ومساعده كمال الخطيب اللذين خضعا للتحقيق. وتأتي هذه الخطوة في اعقاب قرار لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية منع النائبين عزمي بشارة واحمد الطيبي من الترشح لانتخابات الكنيست. وقال بشارة امس انه سيدعو «عرب اسرائيل لمقاطعة الانتخابات حال ايدت المحكمة الاسرائيلية العليا قرار لجنة الانتخابات». لكن «يديعوت» نقلت عن نشطاء من «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يتزعمه بشارة تحذيرهم من اندلاع «انتفاضة» لفلسطيني 48 اثر هذه الاستفزازات التي وصفوها بالترانسفير السياسي والتي قد تدفعهم للعمل السري متهمين اسرائيل بالاتجاه نحو «عهد الحكم العسكري الذي ساد في الخمسينيات». وكان شارون اعلن امس الاول اصراره على استقدام مليون مهاجر يهودي جديد وهو ما يشير الى مخطط التهجير الشامل الذي حذر المسئولون الفلسطينيون من تنفيذه حال بدء الحرب الاميركية ضد العراق. في موازاة ذلك يتواصل العدوان في مناطق السلطة الفلسطينية حيث تحدثت مصادر فلسطينية عن استشهاد طفلة الليلة قبل الماضية برصاص الاحتلال في رفح بقطاع غزة، اضافة لاصابة طفل آخر، علاوة على تدمير منزلي استشهاديين واعتقال 12 فلسطينيا ومحاصرة مركز ثقافي في الخليل بدعوى تحصن «مطلوبين» داخله ما ادى لاشتباكات مع الاهالي اسفرت عن اصابة اثنين منهم قبل ان يضطر الجنود للانسحاب. وفي المقابل نجحت المقاومة في نسف دبابة لجيش الاحتلال في رفح وشن هجوم نوعي اسفر عن اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين احدهم في حال الخطر في المنطقة نفسها. وحذرت مصادر فلسطينية من بدء مخطط اعادة الادارة الاسرائيلية لمناطق السلطة وقالت انه «وفقا للمخطط فإن السلطات الاسرائيلية ستستعيد بإدارة 14 منطقة كانت قد تسلمتها السلطة الوطنية الفلسطينية من قبل في إطار اتفاق أوسلو، وسوف تمد الفلسطينيين بنظام تعليمي ورعاية صحية، وخدمات اجتماعية، فيما ستتولى السلطات الاسرائيلية إصدار تراخيص البناء وتصاريح التنقل». د. ب. ا القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: