الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 سلمت السلطات العراقية قائمة بأسماء 500 عالم عراقي للأمم المتحدة، فيما وصلت التجهيزات العسكرية للقوات الاميركية الى مرحلة الاستعدادات الاخيرة لشن الحرب باصدار الاوامر لحاملتي طائرات وارسال حشود عسكرية ضخمة الى الخليج، بينما اعلن جورج بوش الرئيس الاميركي ان بلاده عليها مواجهة ما اسماه بـ «الخطر العراقي» في عام 2003، وتزامن ذلك مع بدء تغير في الموقف الالماني اذ لم تستبعد برلين التصويت في مجلس الأمن لصالح الحرب ضد العراق، الذي وضعت واشنطن خططاً لاعادة تعميره باستخدام عائداته النفطية بعد اسقاط نظام صدام حسين الرئيس العراقي. فقد اعلن مصدر رسمي عراقي ان العراق سلم امس مدير مكتب الامم المتحدة في بغداد لائحة بأسماء علماء عراقيين ارتبطوا فيما مضى ببرامج عسكرية خاصة بأسلحة الدمار الشامل. وقال مسئول عراقي انه تم تسليم قائمة بعلماء عراقيين الى مدير مكتب بغداد لايصالها الى هانس بليكس رئيس مفتشي الاسلحة الدوليين في العراق، رافضا الادلاء بمزيد من المعلومات. ولم يحدد المسئول عدد العلماء المدرجين على اللائحة، غير ان قناة الجزيرة القطرية الفضائية اوردت ان اللائحة تضمنت اسماء 500 عالم من اختصاصات مختلفة. في غضون ذلك اكد الرئيس الاميركي ان بلاده ستواجه في عام 2003 خطر العنف الذي يمثله العراق بأسلحة الدمار الشامل التي يملكها. وتعهد بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية بمواصلة الحرب ضد الارهاب «بصبر وتركيز واصرار». وقال بوش الذي يتحدث قبل شهر من الموعد المحدد لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة لتقديم تقريرهم عما اذا كان العراق يملك اي اسلحة محظورة ان الرئيس العراقي صدام حسين يمثل خطرا على جيرانه وعلى السلام العالمي. وبالرغم من عدم وجود ادلة حاسمة على تورط العراق في هجمات ضد الولايات المتحدة بما في ذلك الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر عام 2001 الا ان بوش ربط بين حملته المتعلقة بمكافحة الارهاب ونزع سلاح العراق. وقال بوش «الحرب ضد الارهاب تتطلب منا مواجهة العنف الذي يمثله العراق واسلحة الدمار الشامل التي يملكها اذا رفض فستقود الولايات المتحدة من أجل احلال السلام ائتلافا لنزع سلاح النظام العراقي وتحرير الشعب العراقي». ومضى بوش يقول في ضيعته في كروفورد بتكساس حيث يمضي عطلة رأس السنة «يقع العبء الآن على الدكتاتور العراقي للكشف عن ترسانة اسلحته وتدميرها». على صعيد متصل ظهرت بوادر تغير في الموقف الالماني، اذ لم يستبعد يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا في مقابلة مع صحيفة «ديرشبيغل» تنشر غدا ان توافق المانيا على حرب محتملة ضد العراق. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت المانيا ستصوت في مجلس الامن لصالح حرب على العراق، قال فيشر «لا احد يستطيع التكهن لان لا احد يعرف كيف وفي اي ظروف سيدرس مجلس الامن هذه القضية». واضاف فيشر «لا يمكن استبعاد حل عسكري الا في حالة قصوى فقط» وتساءل قائلا «لكن هل هي فعلا الحالة مع صدام حسين؟». واكد مجددا ان المانيا «لن تشارك عسكريا في عملية» ضد العراق. واضاف «لطالما قلنا بوضوح اننا لن نرسل قوات»، مشيرا في الوقت نفسه الى ان برلين تقف الى جانب الولايات المتحدة في الحملة ضد الارهاب وانه «من مصلحتها الحفاظ على هذا التحالف». الوكالات