الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 لليوم الثاني على التوالي، وجهت مصر تحذيرا شديداً لاسرائيل من محاولة المساس بحدودها داعية الفلسطينيين الى توحيد صفوفهم في العام المقبل، الذي توقعت ان يكون صعبا، فيما اعتبر نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الحوار الذي يجري في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية في مرحلة «استكشاف» القواسم المشتركة. في هذه الاثناء واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني حيث هدم منزلين لمقاومين من حركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى، واغتال طفلة في التاسعة من عمرها في مخيم خانيونس. واكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان بلاده قادرة على صيانة حدودها ولن تسمح لاحد بأن يمس تلك الحدود ولو بشعرة. وقال عقب استقباله حواتمة ان اسرائيل تبني سجونا للشعب الفلسطيني في كل مكان، مشددا على ضرورة ان تتوقف هذه السياسة الاسرائيلية، ويجب ان يكون للشعب الفلسطيني دولة مستقلة، وفي تصريحات عقب اجتماعه مع نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ما اذا كانت العمليات الاسرائيلية في الاراض المحتلة تفسد الحوار الذي يتم بالقاهرة قال ماهر ان العدوان الاسرائيلي لم يتوقف وعلينا مساندة الفلسطينيين في ايجاد الوسيلة المثلى لمواجهة الاسلوب الاسرائيلي الذي فيه كثير من المزايدة والذي يجهض كل جهود السلام الحقيقي. واعلن ماهر ان مصر تشجع الفلسطينيين على توحيد صفوفهم لمواجهة العام 2003 الذي يتوقع ان يكون صعبا. واكد على اهمية توحيد اساليب العمل الفلسطيني في هذه الظروف لتحقيق الاهداف الفلسطينية مضيفا يسعدنا ان نرى الفلسطينيين وهم يتحدون. واضاف ان الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي سيستأنف في مصر مهم واساسي خاصة في هذه الظروف التى تعيشها القضية الفلسطينية. من جانبه اعتبر الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي تقوده القاهرة، ما زال في مرحلة استكشاف القواسم المشتركة بين الجميع، تمهيدا لانطلاق الحوار الشامل الذي لم يبدأ حتى الآن، متهما حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتعطيل التوقيع على برنامج الوحدة الوطنية. واكد حواتمة ان لا احد بديل عن احد ولا احد مواز لاحد، والجميع مقبلون على العام الاصعب في تاريخ النضال الفلسطيني معتبرا بحث قضايا الانتفاضة لا يسبق تشكيل القيادة الموحدة. وفي غزة اكدت حماس في بيان انها تعمل على اقامة الوحدة على ارض الواقع في اطار المقاومة. وقال حواتمة: ان الجبهة الديمقراطية ترى ان هناك قواسم مشتركة بالفعل .. ولكن شرط ذلك ان تكون لدى جميع الفصائل روح الوحدة التي تبحث عن القواسم المشتركة. واوضح ان القيادات الفلسطينية بصفوفها الاولى توصلت في 5 اغسطس الى برنامج سياسي موحد يقوم على القواسم المشتركة لبناء قيادة وطنية موحدة وقانون انتخابي جديد ديمقراطي وعصري لاعادة بناء السلطة الوطنية المدمرة واعادة بناء مؤسسات ائتلاف منظمة التحرير المعطلة منذ اتفاق اوسلو 93 حتى الآن. وقال حواتمة ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وحماس تراجعا يوم 13 اغسطس عن التوقيع على برنامج الوحدة الوطنية. وأضاف ان الجبهة الديمقراطية تطرح ضرورة الاستجابة الى نداءات الانتفاضة لتشكيل قواسم مشتركة بين الجميع وتطرح ان يتم البناء على برنامج 5 اغسطس الذي تم الوصول اليه بين كل القيادات الاولى في قطاع غزة، وفي بيان وزع بغزة امس اكدت حماس انها شاركت في كل الحوارات بكل التزام بالمسئولية وحرص على بناء الوحدة الوطنية. وحذرت من لغة السباب التي لا تليق بها، واستشراء الفساد في السلطة معتبرة انه اخطر على الفلسطينيين من العدو. من ناحية اخرى افادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلة فلسطينية استشهدت امس السبت برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر الطبية ان الطفلة حنين ابو سليمان 9 سنوات استشهدت برصاص الجيش الاسرائيلي حيث اصيبت بعيار ناري في الرأس عندما كانت تجلس امام منزلها في مخيم خانيونس. وقالت مصادر امنية فلسطينية «ان الطفلة حنين اصيبت برصاصة في الرأس اطلقها الجنود الاسرائيليون المتمركزون على احد ابراج المراقبة في مجمع مستوطنات غوش قطيف مقابل مخيم خانيونس في جنوب قطاع غزة ولم تكن هناك اى مواجهات او احداث في تلك المنطقة». القاهرة ـ غزة ـ «البيان»: