الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 أقرت قمة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام أعمالها أمس بالدوحة بدء العمل بالاتحاد الجمركي الخليجي اعتباراً من أول يناير المقبل، وأكدت مباركتها ولادة الاتحاد والتعهد بازالة أي عائق يبرز خلال التطبيق. كما أقرت القمة التي اختتمت أعمالها برئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر توسيع قائمة الاعفاءات من التعريفة الجمركية لدول المجلس. وندد البيان الختامي للقمة بما تضمنه خطاب صدام حسين الرئيس العراقي من افتراءات ومزاعم ضد الكويت وقيادتها وحكومتها وشعبها لكن البيان دعا أيضاً إلى احترام وحدة وسيادة أراضي العراق وانهاء معاناة شعبه. وترأس وفد الدولة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي عاد للبلاد أمس. وعقب مغادرته الدوحة عائداً الى أرض الوطن أكد في برقية بعث بها الى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ان ما توصلت اليه القمة من قرارات ستنعكس بالايجاب على مسيرة الخير لدولنا وشعوبنا. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع عبدالرحمن بن حمد العطية امين عام مجلس التعاون قال حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري ان تأثير دول المجلس قليل في منع الضربة الاميركية للعراق لكنها تحاول قدر الامكان تدارك هذه الضربة والتوصل الى حل سلمي للازمة. وفيما كان الوزير القطري يشير الى ان «المشاركة في اي عمل ضد العراق هي عمل مؤلم» ألمح الى ان قمة الدوحة اتخذت قرارات «سرية» في هذا الخصوص الى جانب القرارات العلنية التي ضمنت في البيان الختامي. وردا على تصريحات مسئول عراقي حول اعتبار بغداد انطلاق الطائرات البريطانية والاميركية من اي دولة عربية يعني مشاركتها في الحرب قال ابن جبر «العراق يعرف من اين سواء من البحر او الارض تنطلق هذه الاعمال منذ عشر سنوات والى الآن .. ونأمل ان تنتهي هذه الاعمال وألا يكون هناك انطلاق لمثل هذه الاعمال .. ودول الخليج حريصة على ذلك .. لكن هذه الدول قد تقدم بعض التسهيلات لأسباب ليست فقط العراق .. لأسباب اخرى». وتابع «وهذا لا اقوله لتبرير أي موقف او لتبرير موقف معين ولم يتخذ قرار ولم يطلب اتخاذ قرار من هذا النوع». ودافع الوزير القطري عن الاتفاق العسكري مع الولايات المتحدة وانشاء قاعدة «العديد» واصفا اياها بالتنفيذية لاتفاق سابق أعقب حرب الخليج الثانية وجرى تضخيمها بشكل مقصود، وان قطر كانت بحسب قوله آخر دولة خليجية تفتح ابوابها للقواعد الاميركية. وحصر ابن جبر الخلاف القطري السعودي في نقطة او نقطتين لم يذكرهما واكد ان بلاده ستشارك في القمة العربية المقبلة في المنامة على الرغم من عدم حضور ملك البحرين لقمة الدوحة لافتا الى ان الخلافات امر طبيعي لكنها يجب ألا تمنع حضور القمم كما يحدث لدى الاتحاد الاوروبي. وفيما يخص استبعاد «خريطة الطريق» الاميركية الخاصة بالقضية الفلسطينية من بيان القمة قال الوزير القطري ان كل ذلك مجرد محاولات إلهاء و«نعلم جميعا ان الحل اميركي». الدوحة ـ «البيان» والوكالات: