الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 كل الطرق تؤدي الى الحرب هذا ما توحي به الاشارات القادمة من واشنطن ولندن، فالرئيس جورج بوش ارجأ جولة افريقية مطلقا تكهنات عن عمل عسكري ضد العراق ومع استمرار تعزيز القوات الاميركية في المنطقة المتاخمة للعراق اكد ريتشارد مايرز رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الاميركية جاهزية قواته للحرب ضد العراق مشيرا الى انها في انتظار الاوامر. اما بريطانيا فتعكف حاليا على تحويل مئات الدبابات كي تصلح للاستخدام في ظروف الصحراء. وفي ضوء هذه التطورات ترأس صدام حسين الرئيس العراقي اجتماعا لاركان قيادته لبحث الموقف. وعلى صعيد عمليات البحث عن اسلحة العراق المحظورة زارت فرق التفتيش 12 موقعا عراقيا في بغداد وضواحيها ومدينة سامراء واعلنت واشنطن انها ستمد المفتشين بمعلومات مخابراتية مع نهاية الاسبوع الحالي في استجابة لنداء هانز بليكس رئيس فرق التفتيش. وقال رئيس هيئة الاركان الاميركية ريتشارد مايرز امس ان قواته مستعدة للقتال اذا طلب منها ان تخوض حربا مع العراق وقال مايرز الذي يقوم بزيارة قبل عيد الميلاد لمقر قيادة القوات الاميركية وقوات التحالف في افغانستان ان الزعماء السياسيين الاميركيين اشاروا الى ان شن حرب لإطاحة صدام ليست حتمية. وقال مايرز ردا على سؤال من الصحفيين «من الواضح ان هذا قرار سياسي، قرار رئاسي». وقال «مهمة الجيش الأميركي والشركاء في التحالف هو الاستعداد للقيام بأي عمل يطلبه منا الرؤساء وما يطلب مني رئيسي ان افعله وسنكون مستعدين لان نفعل ذلك أيا كان الشهر». وعندما سئل مايرز في وقت لاحق ان كان الجيش مستعدا الان رد بقوله «القوات الأميركية مستعدة اذا طلب منها ذلك، ويمكنك المراهنة على ذلك». وقال مايرز ان القوات الأميركية قادرة تماما على القتال في جبهتين في افغانستان وفي العراق ولا يرى ان مستويات القوات الأميركية في افغانستان التي تبلغ حاليا ثمانية الاف فرد ستتراجع قريبا. وقال «الولايات المتحدة قادرة تماما على خوض حرب على جبهتين. يجب الا يكون هناك أي تساؤل في عقل احد بشأن ذلك» لكنه اضاف انه مثلما هو الحال في افغانستان فان الولايات المتحدة يجب الا تكون وحدها في العراق. وتابع «انني افترض انه اذا طلب الرئيس منا ان نفعل أي شيء في العراق فان هذا سيتم في اطار تحالف». اما جورج بوش فقد انتهز فرصة حديثة الاذاعي هذا الاسبوع امس لتصل رسالة عيد الميلاد ليشير الى الجنود الاميركيين المنتشرين خارج الولايات المتحدة. كما تذكر بوش في حديثه الاذاعي ضحايا هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة التي فجرت ما يسميه «الحرب على الارهاب» التي يقول الرئيس انها ستشمل حملة نزع الاسلحة ضد العراق. وذكرت شبكة «سي. ان. ان» الاميركية ان بريطانيا تقوم حاليا بالعمل على تحويل المئات من الدبابات لتصلح للاستخدام في الظروف الصحراوية في اطار الاستعدادات لتوجيه ضربة محتملة ضد العراق. وأضافت الشبكة أن أكبر حاملات الطائرات البريطانية المقاتلة ستبحر الى منطقة الخليج خلال الشهر المقبل وقد أعلن رسميا أنها ستشارك فى اجراء مناورات الا أنها ستكون فى وضع يؤهلها للمشاركة فى خوض حرب، غير أن خبراء عسكريين يقولون انه من الصعب أخذ وضع الاستعداد دون وجود خطة محددة. وقالت الشبكة فى سياق رسالة عن تصريحات رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير بشأن العراق امس ان ما يربو على 30 ألف جندى بريطانى على اهبة الاستعداد للمشاركة فى الحرب المرتقبة وذلك بعد تعزيز وزارة الدفاع البريطانية لاستعداداتها فى هذا الاطار وأشارت الشبكة الى أن الاحتياطى من الجنود أحيط علما بإمكان استدعائهم فى أى وقت. وفي بغداد ترأس صدام حسين الرئيس العراقي امس اجتماعا ضم كبار مسئولي الدولة وشارك فى الاجتماع عزه ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء وعلي حسن المجيد الفريق الاول الركن عضو مجلس قيادة الثورة وسعدون حمادى رئيس المجلس الوطني ومحمد سعيد الصحاف وزير الاعلام وناجي صبرى وزير الخارجية. وقالت وكالة الانباء العراقية ان الاجتماع تدارس جانبا من القضايا والتطورات الاقليمية والدولية دون اية تفاصيل اخرى. الوكالات