الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 كشف تقرير للأمم المتحدة عن عودة تنظيم «القاعدة» الى مزاولة نشاطاته في معسكرات التدريب في شرق أفغانستان، اضافة الى بدء أعداد كبيرة من المجندين الجدد لرؤيا «الجهاد العالمي» بالتهافت على هذه المعسكرات في الآونة الأخيرة. وورد في التقرير انه في الوقت الذي انهارت فيه الأسس الاقتصادية لنشاطات زعيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، بشكل كلي تقريبًا، فان التنظيم ما زال يمتلك موارد مادية من استثمارات سابقة وقائمة». وحذر خبراء الأمم المتحدة أيضًا من نتائج حصول القاعدة على مواد ذرية وانتاج «قنبلة قذرة». وأعد التقرير على يد فريق مكون من خمسة خبراء، تعقبوا نشاطات القاعدة بهدف تقديم تقرير للأمم المتحدة. وحسب المعطيات التي يعرضها التقرير، فقد أقيمت في الآونة الأخيرة في منطقة اسلام أباد منشآت تدريب، لكن بسبب مواصلة قوات التحالف الدولية باجراء نشاطات في أفغانستان، فان هذه المنشآت لا تبقى ثابتة في مكان واحد، بل تنتقل الى أمكنة بديلة بين الحين والآخر. وقال رئيس مجموعة الخبراء، البريطاني مايكل تشيندلر، ان معسكرات التدريب «صغيرة ومؤقتة»، لكنه لم يدل بتفاصيل اضافية. وحسب أقواله، تتدفق أعداد كبيرة من الشبان الى هذه المعسكرات من أجل ممارسة التدريبات ك«جنود» يخدمون في صفوف القاعدة. وقال تشيندلر ان هناك تعاطفًا كبيرًا في دول مختلفة مع حركة «الجهاد العالمي»، وحذر من أن الأفراد الناشطين في صفوف «القاعدة» تمارس نشاطات في 40 دولة تقريبًا، ومن غير الواضح ما هو العدد الدقيق، مضيفًا أن التقديرات التي تحدثت عن 10 آلاف شخص طرحت عشوائيًا.وأضاف تشيندلر: «كما يبدو، فان المواقع المدنية المكتظة تعد مستهدفة بالدرجة الأولى». وذكر في هذا السياق الهجمات في مومباسا الكينية وجزيرة بالي الاندونيسية وشدد على العلاقة الواضحة التي كشف عنها في أعقابها بين «القاعدة» والتنظيمات المحلية المقربة منها. وفيما يتعلق بقدرة التنظيم على تطوير «قنبلة قذرة»، أشار تشيندلر الى ضبط السلطات التنزانية مادة بزنة 110 كغم يشتبه بأنها يورانيوم. وقد تستخدم هذه المواد في تطوير قنبلة التي هي عبارة عن مادة تفجيرية تطلق مادة اشعاعية لدى تشغيلها وتحدث اصابات صعبة وتترك تأثيرات على بعيدة المدى. ـ الوكالات