الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 تسلم اليمن أمس شحنة من 15 صاروخ «سكود» من كوريا الشمالية بعد وصول السفينة «سوسان» التي اعترضتها البحرية الاسبانية والاميركية في البحر قبل معرفة وجهتها النهائية. ودخلت السفينة المسجلة في كمبوديا ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر في وقت من صباح أمس بعد ان توقفت لساعات أمس الأول في ميناء المكلا على ساحل بحر العرب. وقالت مصادر ملاحية في ميناء الحديدة ان الصواريخ قد أفرغت، ومن المقرر نقلها الى احدى القواعد العسكرية الغربية من العاصمة اليمنية صنعاء. ونجحت صنعاء في اقناع الولايات المتحدة بالافراج عن السفينة التي تم اعتراضها الاثنين الماضي في المياه الدولية قبالة سواحل اليمن من قبل البحرية الاسبانية بناء على معلومات من الاميركيين. وبحسب مصادر عسكرية في عدن فان الجيش اليمني يملك «20 منصة اطلاق صواريخ سكود زودها الاتحاد السوفييتي السابق بها في بداية الثمانينيات». واستخدمت هذه المنصات خلال الحرب الاهلية في اليمن سنة 1994 بين الجنوبيين والقوات الحكومية. وتأتي هذه الشحنة الجديدة ضمن صفقة ابرمت سنة 1988 بين صنعاء وكوريا الشمالية بخصوص شراء اليمن عشرات الصواريخ ومحروقات وقطع غيار، بحسب مصادر قريبة من الحكومة. واكتشفت الصواريخ المزودة بـ 15 قذيفة شديدة الانفجار مخبأة تحت شحنة من الاسمنت على متن السفينة. وظهر اثر ذلك ان الصواريخ موجهة الى اليمن. ووافقت واشنطن على اعادة الصواريخ لليمن في مقابل ضمانات بعدم استخدامها من قبل طرف ثالث. وتعهد اليمن بعدم شراء المزيد من هذه الصواريخ كشرط للافراج عنها، إلا ان المسئولين اليمنيين نفوا الأمر وقالوا انهم لم يقدموا أي تعهدات، بل أبلغوا الجانب الأميركي عدم رغبتهم في عقد صفقات مشابهة. صنعاء ـ «البيان» والوكالات: