الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 بدأت اسرائيل في دفع بعض الأثمان نتيجة عدوانها الوحشي المستمر ضد الشعب الفلسطيني اذ اظهرت المؤشرات تزايد وتنامي المقاطعة الاكاديمية البريطانية للاسرائيليين. وقد تعرض العديد من الاكاديميين الاسرائيليين للصد والازدراء احيانا من قبل نظرائهم البريطانيين منذ ان بزغت فكرة المقاطعة بشكل قوي الربيع الماضي. وفي حوارات مع صحيفة «غارديان» البريطانية عدد اكاديميون بريطانيون واسرائيليون حوادث كثيرة تم فيها تجميد زيارات ومشاريع ابحاث مشتركة واعاقة نشر مقالات متبادل بين الجانبين. وقال كولين بلاكمور استاذ علم النفس في جامعة اكسفورد الذي يؤيد المقاطعة : «لم اسمع عن اي اكاديمي بريطاني حضر مؤتمرا في اسرائيل طيلة الشهور الستة الاخيرة». واشتكى اورين يفتاشل، وهو اكاديمي يساري في جامعة بن غوريون الاسرائيلية، من ان مقالة الفها بالتعاون مع اكاديمي فلسطيني تم رفضها مبدئيا من قبل مجلة «بوليتيكال جيوغرافي» البريطانية. وقال ان المقالة اعيدت اليه بدون ان تفتح من مغلفها مرفقة مع ملاحظة تقول بأن المجلة لا تقبل اي مساهمات كتابية من اسرائيل. وقال يفتاشل انه بعد اشهر من المفاوضات تمت الموافقة على نشر المقالة بشرط ان يدخل تعديلات كبيرة عليها تتضمن اجراء مقارنة بين اسرائيل وجنوب افريقيا في عهد الفصل العنصري. وتم تسليط الضوء على قضية المقاطعة الربيع الماضي، عندما نشر اكاديميان بريطانيان هما ستيفن وهيلاري روز رسالة في صحيفة «غارديان» تؤيد فكرة المقاطعة، وتحمل توقيع 123 اكاديميا آخر. وقال البروفيسور باول زينجر، رئيس مؤسسة العلوم الاسرائيلية: «في كل عام نرسل معظم اوراق ابحاثنا الى الخارج للاسناد، ونحن نرسل قرابة الـ 7000 ورقة في العام. وهذا العام لاول مرة تلقينا ردودا على ربع الاوراق المرسلة جاء فيها: «عذرا، لا نستطيع النظر في هذه الاوراق».