الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 رأت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة في حديث الى صحيفة «لا ستامبا» الايطالية الصادرة أمس ان الاولوية يجب ان تعطى لمكافحة تنظيم القاعدة، لانه يمكن احتواء العراق اذا كان يمثل خطرا. وقالت اولبرايت ان «مكافحة الارهاب بالكاد بدأت وهناك عمل كثير يجب القيام به ولا يمكننا تجاهله». واضافت «انا مقتنعة بأن العراق يشكل خطرا وبأن صدام حسين الرئيس العراقي فظيع. ولكن لدينا امكانات لاحتوائه بوسائل اخرى». وتابعت «في هذا الوقت، علينا الاهتمام بشكل اساسي بالقاعدة وان نأخذ بالاعتبار ان ابن لادن لا يزال حيا». وقالت مادلين اولبرايت من جهة ثانية «اذا كانت الادارة الاميركية تشكك بالتقرير العراقي حول السلاح العراقي وتؤكد ان بغداد تملك اسلحة دمار شامل، فسيكون من المجدي تقديم ادلة على ذلك». واعربت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة عن تشاؤمها ازاء امكانات تجنب نزاع مع العراق. وقالت «آمل أن تكون هناك وسيلة لتجنب الحرب، لأننا لم نفكر بعد في النتائج غير المرغوب بها. الا اننا لا نستطيع الاعتماد على صدام حسين لمساعدتنا، لانه في النهاية، يقوم دائما بشيء غبي». واضافت «لهذا السبب، أعتقد اننا نتجه الى الحرب ويعود (للرئيس الاميركي جورج) بوش ان يقرر اذا كان يريد الانصياع او لا لاعضاء ادارته الذين دخلوا الحكومة مع جدول أعمال موضوع مسبقا ينص على القيام بشيء ما في العراق». في سياق مختلف أكد وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قاسوري في حديث مع مجلة اخبارية ألمانية نشرت محتوياته أمس أن حكومته مقتنعة بأن أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة لقي مصرعه. وفي حديث مع مجلة «فوكاس» التي تصدر في ميونخ، قال قاسوري ان حكومته تعتقد أن ابن لادن لقي مصرعه منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة في أفغانستان، في اشارة الى الحملة العسكرية التي أسفرت عن الاطاحة بنظام طالبان أواخر عام 2001. الا أنه قال انه من الصعب اثبات ذلك. وأضاف قاسوري انه على أي حال فإن ابن لادن لا يختبئ في باكستان. وقال قاسوري في حديثه للمجلة في العدد الذي ينزل الى الاسواق غداً الاثنين «لقد تم تقديم مكافأة كبيرة (لمن يدلي بمعلومات عن ابن لادن)، وباكستان دولة فقيرة». ـ د.ب.أ ـ أ.ف.ب