الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 اعتبر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس ان كون «صدام حسين اقسى الطغاة لا يعطينا حقا تلقائيا بالعمل لاسقاطه». وفي مقال نشرته صحيفة «الحياة» اللندنية كتب بلير «ان كون صدام (حسين) اقسى الطغاة لا يعطينا حقاً تلقائياً بالعمل لإسقاطه. إن مجلس الامن أعطانا حق المطالبة بنزع ترسانة صدام من أسلحة الدمار الشامل». واضاف «لكن لا يمكننا تخليص العالم من كل الأنظمة الوحشية، ولا يمكن أن نمارس إلا الأعمال التي يسمح بها القانون الدولي، إنما على أقل تقدير، لو لم تكن لدى صدام أسلحة كيماوية لما تمكن من استخدام الغازات ضد بريفان دوسكي وأفراد عائلتها بينما كانوا يختبئون في الجبال المجاورة لحلبجة عام 1987 وعلى الأقل إذا التزم صدام القانون الدولي، سيعني ذلك رفع الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة، وعلى أقل تقدير يمكننا اجباره على قبول الالتزامات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة فيما يخص حقوق الإنسان». وقال بلير «التقيت الاسبوع الماضي مجموعة من السيدات العراقيات لأستمع الى ما خبروه من الحياة تحت حكم صدام حسين. وكن طلبن مقابلتي لأنهن يشعرن بأنه في خضم الاهتمام الجم بالسياسة الدولية لم يعكس الاعلام اصوات عامة ابناء الشعب العراقي». واضاف «وعلى سبيل المثال السيدة زهرة محمد فقدت اربعة من اخوتها عندما اوقفت اسرتها في السنوات الاولى من حكم صدام . ووصل مجموع من قتلوا من عشيرتها الى 150 فردا». واكد «عندما هاجمت القوات التابعة لصدام حلبجة بالغازات الكيميائية عام 1987 كانت يريفان دسكي وهي كردية من الشمال تسكن في الجبال المجاورة. ونتيجة للهجوم عانى طفلها من مرض عضال لكنها فرت به الى الحدود مع ايران وبقيت هناك سنة ترعاه حتى تعافى . كانت محظوظة. كما قتل الاف من الاكراد العراقيين في هجمات بالاسلحة الكيميائية اثناء تلك الحملة المشينة المسماة حملة الانفال التي نفذها صدام اواخر الثمانينيات». وكتب بلير «لكن الحقيقة التي تؤكد أن صدام من أقسى الطغاة، لا تعطينا حقاً تلقائياً بالعمل لإسقاطه. إن مجلس الامن أعطانا حق المطالبة بنزع ترسانة صدام من أسلحة الدمار الشامل». وتطرق بلير ايضا الى تقرير العراق حول برنامج اسلحته وقال «ليس هناك داعٍ للارتياب في أي عمل يهدف إلى وضع نهاية لبرامج صدام غير الشرعية لانتاج الاسلحة وآمل بان يتحقق ذلك الهدف سلميا وان يكون صدام تغير بالفعل». ـ أ.ف.ب