الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 أعرب زعماء متطرفون داخل الحزب الجمهورى الذى يتزعمه الرئيس الاميركي جورج بوش عن معارضتهم للجهود التى يقوم بها الرئيس من اجل تصوير الاسلام كدين يدعو للسلام ولا يعتبر المسئول عن اعمال الارهاب المناهضة للولايات المتحدة في اطار محاولة لتجميل وجه السياسة الاميركية اسلامياً. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أن عددا كبيرا من الجمهوريين المتشددين والذين يشغل بعضهم مناصب استشارية فى داخل ادارة بوش قد انضموا الى الشخصيات ذات التوجهات الدينية المتشددة ايضا فى رفض النداءات التى يوجهها الرئيس للتسامح مع المسلمين ووصفه للاسلام بأنه دين يقوم على السلام والحب والتعاطف. وعلى الرغم من ان العديد من هؤلاء يتفهمون حقيقة الدافع السياسى المحرك لبوش الا وهو أنه ليس ثمة أى فائدة ستتحقق من وراء اثارة غضب بعض الدول الاسلامية الحليفة لواشنطن مثل باكستان واندونيسيا الا انهم يرون أن هذا الموقف من جانبه يتسم بعدم النزاهة وانه سوف يمنى بالفشل فى نهاية الامر. واشارت الصحيفة الى ان النتيجة التى سيتمخض عنها هذا الخلاف الناشب بين بوش والمعسكر المتشدد تتسم بأهمية بالغة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها حيث ان الادارة الاميركية شأنها فى ذلك شأن الحكومات المعتدلة فى العالمين العربى والاسلامى تسعى جاهدة من اجل عدم تحول الحرب ضد الارهاب الى حرب حضارات بين الغرب المسيحى واليهودى من ناحية والعالم الاسلامى الذى يشعر بالاستياء حيال الاوضاع الدولية بوجه عام من ناحية اخرى. ـ أ.ش.أ