الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان ردود الفعل القوية تجاه واشنطن عقب صدور قانون سلام السودان «لم تقطع الاتصالات بين البلدين» واضاف انهم يقدرون قوة ونفوذ الولايات المتحدة بما لها من تأثيرات اقليمية وعالمية وقطرية. وقال الدكتور اسماعيل، الذي كان يتحدث امس في مؤتمر صحفي في القاهرة بعد حضوره اجتماعات وزراء الخارجية العرب، انهم يتعاملون مع الجانب الايجابي من الدور الاميركي في عملية السلام في السودان «ولكننا اذا شعرنا ان المفاوضات لا تقود الى سلام عادل سنوقفها على الفور» .. مضيفاً انه بالرغم من قوة ونفوذ الولايات المتحدة «الا ان كثيراً من الخيوط في يد الحكومة السودانية». واتهم اسماعيل الحركة الشعبية بتضييع الفرصة في المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة، التي تقوم أساساً على وحدة السودان وترفض حق تقرير المصير. وعن المفاوضات الجارية الان في ماشاكوس قال وزير الخارجية انها تسير سيراً طبيعياً وتتقدم بمحدودية تعتمد على مدى التنازلات التي تحدث من الطرفين «الحكومة والحركة» وانه لن يتوقع اتفاقاً قبل يونيو المقبل. وشن الدكتور مصطفى عثمان هجوماً عنيفا على اريتريا التي قال عنها انها تحل مشاكلها مع جيرانها بالحروب، عكس الحكومة السودانية التي تجادل بالحسنى، وتساءل كيف يمكن ان تقدم اريتريا حلاً للمشكلة السودانية «ففاقد الشيء لا يعطيه»، ونفى بشدة أن تنجح اي محاولة لتقريب وجهات النظر خلال زيارة الرئيس الاريتري افورقي للقاهرة هذه الايام. القاهرة ـ رجاء العباسي: