تبحث مفاوضات ماشاكوس وقيادات سياسية محدودة في الخرطوم حالياً اقتراحاً باقتسام كل من الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية، ود. جون قرنق زعيم الحركة الشعبية رئاسة السودان ابان المرحلة الانتقالية مناصفة على أن يتولى قرنق النصف الثاني. وابلغ مصدر وثيق الصلة بالمفاوضات لـ «البيان» ان الاقتراح مبني على تجربة اقليم كيبوبك الكندي وهي تجربة ستقضي بوجود قرنق على رأس السلطة لدعم خيار الوحدة. ومن المؤكد ان يفتح الاقتراح جدلاً وسط القيادات الاسلامية في الخرطوم التي ترفض اسناد الرئاسة الى مسيحي لكن قيادية في الحزب الحاكم اكدت أن مثل هذا الاجراء سيكسر حاجز الثقة المفقودة بين الشمال والجنوب ويرفع ظلماً وقع على الجنوبيين منذ الاستقلال. ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها «البيان» من مصدر ذي صلة قوية بمفاوضات ماشاكوس فان المقترح مبني على تجربة إقليم كيبوبك الكندي والتي سلمت فيها السلطة ابان فترة الانتقال لرئيس من أصول فرنسية الامر الذي دعم الوحدة ورجحها على خيار الانفصال وزاد ان وجود د. قرنق خلال الفترة التي سيجري فيها الاستفتاء على تقرير المصير من شأنه ان يقطع الطريق امام دعاة الانفصال تماماً ويجعل الوحدة هي المصير المحتوم وبينما رفضت معظم القيادات التي استطلعتها «البيان» حول الاقتراح الادلاء برأي محدد وان كانت قد أبدت تأييدا وفضلت ان يكون مكتوماً فان لبابة الفضل القيادية الاسلامية البارزة قالت لـ «البيان» ان وجود قرنق رئيساً للجمهورية من شأنه ان يكسر حاجز الثقة المفقودة بين الشمال والجنوب منذ الاستقلال ويعمل على تأكيد الوحدة ويزيل الحواجز النفسية ويرفع الظلم الذي ظل ملازماً للجنوبيين، واضافت لبابة قائلة «لا يمكن ان يظل الجنوبيون مقتصرين على منصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية آن الاوان لكي يحكم السودان جنوبي طالما ان الحاكم الجنوبي يلتزم برغبة الاغلبية ويحكم وفق رغبة الشعب ونصوص الدستور المتفق عليه ومضت قائلة عندها لن يجد المتخوفون على حكم الشريعة الاسلامية مبرراً لهذا الخوف.