أوفد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي آي) فريقا من علماء السلوك البشري إلى قاعدة خليج غوانتانامو في كوبا، لإعداد تقارير سيكولوجية حول المعتقلين المشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة. ويقول مسئولون أميركيون إن هذه الخطوة ترمي إلى فهم عقلية الجيل الجديد من الإسلاميين الذين يعتقد أن بعضهم نفذوا هجمات 11 سبتمبر 2001. وحسب تعبير أحد المسئولين، فإن (اف بي آي) يريد الاطلاع على سريرة الأصوليين المتشددين. وتقوم مهمة خبراء السلوك على إجراء سلسلة من المقابلات الانفرادية مع المحتجزين وسؤالهم حول تاريخ عائلاتهم واهتماماتهم الثقافية. كما سيطلب منهم توضيح انطباعاتهم عن الولايات المتحدة ويقول المسئولون إن الغاية الأساسية هي التوصل إلى فهم أعمق للسبب الذي يدفع بعض الشباب إلى الانضمام لجماعات الناشطين للتعبير عن معارضتهم لأميركا. وترغب السلطات الأميركية على وجه الخصوص في معرفة العناصر الراديكالية في المذهب السني الذي يستقي منه زعماء تنظيم القاعدة أفكارهم. ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الأميركيون إلى إعداد تقارير نفسية عن أشخاص. فقد سبق وأن أجرى الأميركيون استجوابات مماثلة مع جنود اسروهم في حربي كوريا والفيتنام. غير أن علماء وخبراء أعربوا عن استهجانهم لهذا الإجراء. ويقول هؤلاء إن المعارضة المتشددة إزاء الولايات المتحدة ليست نابعة من رفض معين لمباديء الحرية والديمقراطية كما تلح الإدارة الأميركية على ذلك، وإنما مردها إلى الغضب من سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط. ويشار إلى أن الأميركيين يحتجزون حاليا أكثر من خمسمئة شخص في قاعدة خليج غوانتانامو ولا يعرف على وجه التحديد نوعية التحفيزات المقدمة للمحتجزين من أجل حملهم على التعبير لمحتجزيهم عما يخالج صدورهم.