دافع احمد ماهر وزير الخارجية المصري عن تصريحات دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي حول عدم اعتباره الاراضي الفلسطينية اراضي محتلة معتبرا انها زلة لسان من وزير الدفاع الاميركي، وكان الوزير الاميركي قد قال ليلة امس الاول ان المستوطنات اراض كسبتها اسرائيل خلال الحرب مشيرا اليها باعتبارها «ما يسمى بالارض المحتلة»، معتبرا اياها ليست مشكلة بل «المشكلة في السلطة الارهابية الفلسطينية» وقال ماهر في تصريحات له امس ان رامسفيلد كان يتحدث بصورة تلقائية وليس من خطاب مكتوب. واعرب ماهر عن اعتقاده انه من المؤكد ان الكثيرين في الولايات المتحدة قد صححوا لوزير الدفاع معلوماته بشأن الوضع القانوني لهذه الاراضي. وحول الاجراءات التي تتخذها اسرائيل بناء على قرار من المحكمة العليا برفضها قبول الالتماس بخصوص هدم بعض منازل الفلسطينيين قال ماهر: انا لا اعلق على احكام المحاكم حتى في اسرائيل ولكن هناك العديد من التعليقات التي قرأتها وتنتقد هذا الموضوع وايضا موضوع اسقاط الجنسية الاسرائيلية عن بعض العرب المقيمين في اسرائيل، وغير واضح الاساس القانوني لكل هذه الاجراءات، واضاف ان هناك شعورا بوجود إمعان اسرائيلي في مخالفة حقوق الانسان والقوانين والشرائع ونرجو ان تتوقف هذه الاجراءات. مشيرا الى ان هذه الاجراءات لا تساعد على خلق الجو المناسب الذي نحتاجه لتحقيق السلام. وتعجب ماهر من الاستمرار في ممارسة هذه السياسات واستخدام اسلوب الحصار والعنف والقصف ثم يريد الاسرائيليون التفاوض والنقاش في اشارة الى اللقاءات التي تتم بين الوزراء وكبار المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين. وردا على سؤال حول العرض الاسرائيلي على الجانب الفلسطيني لخطة «غزة اولا» قال ماهر: ان المطلوب ان تنسحب اسرائيل اولا من كل الاراضي التي احتلتها في عام 67 وكمرحلة اولى يتم الانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها القوات الاسرائيلية في 28 سبتمبر عام 2000 واضاف ماهر انه اذا كان الهدف هو الوصول الى هذا الانسحاب من بعض المدن ثم يتلوها مدن اخرى، فهذا شيء يجب ان يتم بسرعة، ويكون هذا بداية لتحرك سريع للعودة الى خطوط 28 سبتمبر. وردا على سؤال حول لقاء شيمون بيريز مع مجلس العلاقات الخارجية المصرية خلال زيارته للقاهرة والهدف من مثل هذا اللقاء قال ماهر انه اذا كان هناك قوى تتحدث عن السلام في اسرائيل فانه من المفيد ان يستمعوا الى الصوت والموقف المصري. مشيرا الى انه جرت خلال هذا اللقاء مناقشات حامية وجادة استمع فيها بيريز الى نقد شديد للسياسة الاسرائيلية.