حذر قائد سابق للمتمردين وقع على اتفاق أنهى الحرب الاهلية الاولى في السودان من ان يواجه احدث اتفاق سلام في بلاده متاعب بسبب ما يتعين عمله مع الاف من القوات المناوئة التي لم يعد لها عمل. وقال جوزيف لاجو الذي شغل منصب نائب رئيس السودان عندما اندلعت الحرب الاهلية الحالية عام 1983 ان اي جيش موحد يجب ان ينتشر بشكل اساسي وفق قواعد اقليمية لتفادي حدوث احتكاكات. واضاف لاجو «70 عاما» لرويترز في محادثة بالهاتف من لندن «الامور مختلفة الان في ظل المجموعة «الجنوبية» الجديدة. لديهم تطلعات سياسية وكونوا جيشا قد يريدون الاحتفاظ به كجيش منفصل». وأضاف «حجم جيشي الثائر كان حوالي 18 الفا فقط انذاك. والان الجيش «الشعبي لتحرير جنوب السودان بقيادة جون» قرنق تضخم لحوالي 80 الفا... ما الذي سيفعلونه مع هؤلاء الناس. هل سيكتفون بارسالهم الى منازلهم. هل سيوافقون». وقال لاجو وهو مسيحي يعيش في بريطانيا بعدما تقاعد من منصب سفير متجول للسودان عام 1998 ان الشمال سيواجه مشكلة ايضا في توفير وظائف جديدة لقواته المتزايدة. ومع هذا فقد رحب لاجو بالاتفاق الجديد ووصفه بانه «بداية جيدة». وافاد لاجو ان مسألة النفط التي ألقى باللوم عليها في اذكاء الصراع ستكون نقطة يصعب الاتفاق عليها. ومضى يقول ان مصر القلقة من ظهور دولة جديدة في جنوب السودان تطالب بحصة في مياه نهر النيل قد تضع بعض العراقيل امام الاتفاق. وتقول مصر انها تريد ان يظل السودان موحدا. وقال لاجو الذي يصف نفسه بأنه جنوبي ان وجود فترة انتقالية هادئة قد يضمن استمرار الوحدة لكنه اوضح ان كثيرين في الجنوب لا يثقون في الشمال بعد انهيار اتفاق 1972. واردف «لنتبادل الاصدقاء والسفراء ونقيم علاقات جوار طيبة. يمكن ان تكونوا في جامعتكم العربية ونكون نحن مع الافارقة الذين ننتمي اليهم». ـ رويترز