طالب قادة النقابات الممثلة لرجال الاطفاء في مدينة نيويورك بالتغيير الفوري لأنظمة الاتصالات اللاسلكية في ادارات الاطفاء بالمدينة التي حملوها المسئولية عن مقتل اكثر من مئة من رفاقهم في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وقال أحد ممثلي النقابات إن عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني كان مسئولا بشكل اساسي عن عدم تجديد شبكة الاتصالات ويشاركه في المسئولية رئيس ادارة الاطفاء وقت وقوع الحادث. ولم يتمكن أي من رجل الاطفاء من سماع الاوامر التي وجهها احد قادتهم اليهم بالخروج قبل ثلاثين دقيقة تقريبا من انهيار البرج الاول لمركز التجارة العالمي. وكان سماع هذا الامر كفيلا بانقاذ حياة 120 رجلا على الاقل ممن كانوا موجودين بالأدوار العليا من المبنى. ولا تسمح انظمة الاتصال التماثلية التي تستخدمها ادارات الاطفاء بشكل روتيني بتوجيه التعليمات الا عن طريق شخص واحد في ذات الوقت وهي الانظمة نفسها التي لاقت انتقادات واسعة لعدم فاعليتها عند استخدامها ابان الانفجار الذي وقع ايضا في مركز التجارة عام 1993. وقد جاء أقوى الانتقادات على لسان بيتر جورمان رئيس جمعية رجال الاطفاء ووجهها الى رودولف جولياني متهما اياه بخداع الجماهير وقائلا إن انظمة الاتصالات الجديدة التي تم شراؤها وتكلفت 25 مليون دولار لم تكن تعمل بالكفاءة اللازمة كما انضم باتريك باهنهن رئيس نقابة عمال الطوارئ والإغاثة الى جورمان في توجيه الانتقادات قائلا إنه كان يجب على الاقل إزاحة المسئولين عن هذه الاحداث. ومن المنتظر ان تصدر مؤسسة ماكينزي للاستشارات القانونية قريبا تقريرا يتناول ما جرى في الحادي عشر من سبتمبر. ويقول المراسلون الذين اطلعوا على بعض الوثائق التي سيتضمنها التقرير إنه سيشير الى اخطاء جسيمة وقعت من بينها المشكلات المتعلقة بسوء شبكة الاتصالات.