كشفت صحيفة «ذى تايمز» البريطانية امس ان صدام حسين الرئيس العراقي بعث بابنه «قصى» الى طهران قبل عشرة ايام لاسترجاع طائرات عسكرية عراقية، منذ حرب الخليج الثانية وشراء اسلحة اخرى الا ان جهوده قد فشلت فيما قصفت مقاتلات اميركية وبريطانية دفاعات جوية عراقية امس. ونقلت الصحيفة عن موقع على شبكة المعلومات الدولية تابع لاصلاحيين ايرانيين تقريرا مفاده أن قصي وفريقه توجه الى الحدود الايرانية منذ عشرة أيام وكان مطالبا بشراء أسلحة منها صواريخ «شهاب 3» طويلة المدى وذلك مقابل تسليم أعضاء المعارضة الايرانية من حركة «مجاهدي خلق» المتمركزة في العراق. وأوضحت الصحيفة ان مصدرا ايرانيا أبلغها بأن قصي عقد لقاء سريا مع نائب قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد باقر ذو القدر في قرية «غاسر شيرين» الايرانية الواقعة على الحدود الجنوبية المحاذية للعراق وطلب خلاله امداد العراق بالمساعدة العسكرية. وأضافت ان الجنرال ذي القدر رفض مطالب قصي بعد أن أجرى مشاورات مع السلطات السياسية في طهران التي أبلغت بغداد بأن الطائرات العسكرية التي تعد أفضل ما كان يملك العراق هي غير قابلة للتشغيل الآن بسبب عامل الزمن. على صعيد آخر اعترف الجيش الاميركي ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت امس مركزا لقيادة الدفاع الجوي في جنوب العراق ردا على «اعمال معادية». وقالت القيادة المركزية الاميركية انها تقيم حاليا الاضرار التي سببتها هذه الضربات التي وقعت في منطقة تبعد 190 كيلومترا جنوب غرب بغداد. واوضح بيان للقيادة التي تتخذ من تامبا (فلوريدا) مقرا لها انه «ردا على اعمال معادية ضد طائرات التحالف التي تراقب منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق استخدمت هذه الطائرات اسلحة موجهة عن بعد لضرب منشآت لقيادة ومراقبة الدفاع الجوي في جنوب العراق». ـ الوكالات