تبدأ قيادات التجمع الوطني الديمقراطي «تحالف المعارضة» السودانية في المنفى اجتماعاتها غداً الاثنين وسط هدوء في المواقف حيال اتفاق «ماشاكوس» عزاه المراقبون، الى الطقس البارد الماطر الذي تشهده اسمرا، الامر الذي هدأ من ثائرة القيادات الاتية من لهيب القاهرة. وتشمل اجندة الاجتماع بجانب خطاب رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني، تنويراً من جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان حول الاتفاق الاخير بينه وبين الحكومة السودانية، ثم تبدأ المناقشة من مختلف الفصائل للاتفاق على بلورة موقف موحد للتجمع، اضافة الى قضايا تنظيمية اخرى. الاّ ان متابعات «البيان» كشفت عن عدد من القضايا الشائكة التي تواجه الاجتماع، اهمها استنكار القيادات المحتشدة في اسمرا لقاء رئيس التجمع بالنائب الاول للرئيس السوداني بالقاهرة مؤخراً. وشكت هذه القيادات من ان الميرغني اخفى امر لقائه بعلي عثمان على الرغم من اجتماعه بهم عشية اليوم السابق للقاء. ايضا يواجه التجمع بحث امر علاقة التجمع ببروتوكون «ماشاكوس» حيث تم الانتهاء من اعداد صياغة مذكرة تحتوي على الاراء المشتركة لكل القوى حول الاتفاق. وعزا بعض القيادات الهدوء الذي ساد مواقف بعضهم عقب توقيع البروتوكول الى العدد الكبير من اللقاءات الثنائية التي جرت في الفترة السابقة للاجتماع في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل لتقييمات موضوعية حيال الأمر. وشهدت العاصمة الأريترية توافد كل القيادات للمشاركة في الاجتماع ومن المتوقع وصول د. جون قرنق اليوم، مع غياب لسكرتارية التجمع في الداخل، الامر الذي يثير دهشة القيادات من موقف الحكومة السودانية بمنعهم من السفر. (خبر مسبق ص19)