اعلن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني امس بعد ان اجرى مسحا غير مسبوق عن التغذية في ظل الحصار الاسرائيلي للمدن الفلسطينية ان 46 بالمئة من الاطفال دون سن السادسة يعانون من سوء تغذية مزمن وان 50 بالمئة من الاطفال يعانون من فقر الدم. واظهر مسح التغذية الاول من نوعه على المستوى الوطني الفلسطيني في ظل الحصار الاسرائيلي المشدد وفرض حظر التجول على سبع مدن رئيسية فلسطينية بالضفة الغربية ان حوالي 64 بالمئة من الاسر الفلسطينية واجهت صعوبة في الحصول على المواد الغذائية اللازمة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2000 وما واكبها من عمليات عسكرية اسرائيلية. وقال حسن ابو لبدة رئيس الجهاز المركزي للاحصاء خلال مؤتمر صحفي «المسح يهدف لدراسة اثر الاجراءات الاسرائيلية على الواقع الغذائي للاطفال والنساء في سن الانجاب». وتسبب الحصار الاسرائيلي وحظر التجول وفقدان مصدر الدخل الاساسي للفرد الفلسطيني في صعوبة حصول الاسر على المواد الغذائية الامر الذي ادى الى انتشار فقر الدم بين الاطفال والنساء في سن الانجاب. وكشف المسح ان حوالي 62 بالمئة من الاسر الفلسطينية اضطر الى الاستدانة من اجل الحصول على المواد الغذائية اللازمة. كما اظهر ان 48% من النساء الفلسطينيات في سن الانجاب يعانين من فقر الدم. وقال منذر الشريف وكيل وزارة الصحة الفلسطينية ان الاعلان عن هذا المسح يعطي صورة عن الوضع الغذائي المتردي للاطفال والنساء والذي «يجب ان يصل الى اصحاب القرار بهدف تغيير نمط الحياة في فلسطين ولتحقيق مجتمع صحي». وحمل ابو لبدة الحكومة الاسرائيلية مسئولية ما يحدث للفلسطينيين ووصف الاجراءات الاسرائيلية بأنها جريمة حقيقية وقال «اسرائيل تستهدف حياة المواطن العادي وليس المؤسسات العسكرية والفصائل الفلسطينية وهي تحاول مسح وجوده». واشرف صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ووزارة الصحة الفلسطينية ومركز الصحة في جامعة بيرزيت على جمع معلومات المسح التي اعاق الحصار والاغلاق الاسرائيلي وصولها مما اخر اصداره في وقت مسبق. وقالت ديان بتيني مندوبة اليونيسيف «هذا المسح جعلنا ندرك الوضع الصحي المتردي للاطفال والنساء في فلسطين ونحن ممتنون لهذا الجهد الكبير واليونيسيف تشجع كل الجهود التي تصب في توفير مجتمع فلسطيني صحي افضل». ـ رويترز