اتفق محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي «تحالف المعارضة في المنفى» وعلي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني، على ضرورة مشاركة كافة القوى السياسية السودانية في التوصل إلى حل شامل للازمة السودانية. فيما يتوقع وصول عمر البشير الرئيس السوداني إلى القاهرة في نهاية الاسبوع الحالي للقاء القيادة المصرية وإجراء مزيد من المشاورات حول اتفاق ماشاكوس. وقال الميرغني في تصريحات صحفية عقب لقاء ظهر امس الذي دام ساعتين مع علي عثمان بمقر الميرغني أن امر عودته للسودان رهين بتحقيق حل سياسي يرسي دعائم الديمقراطية ويحقق سلاماً شاملاً وعادلاً، وقال ان اللقاء جاء في اطار «اللقاءات الاستكشافية» مع الحكومة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف، واكد على أن جميع المبادرات التي طرحت في السابق ـ المشتركة والمسعى الاريتري ـ مازالت قائمة في إشارة الى التحركات المصرية الحالية في هذا الأمر. وقال مصدر اتحادي حضر اللقاء ان المظهر العام للقاء كان «وديا» واضاف «لكننا لا نعرف ما تحمله الضمائر» وقال ان الميرغني وطه جلسا منفردين مدة طويلة، ثم انضم اليهما بقية «الضيوف». وتشير متابعات «البيان» الى انه كان مفترضاً صدور بيانين من الحزب الاتحادي ومكتب النائب الأول يحملان صيغة مشتركة، ولكن لم يحدث الأمر «لتباطؤ» جانب النائب الأول في الرد على الاتحاديين الامر الذي جعل المراقبين يفسرون الامر في رغبة النائب الأول في تكتم ما بُحث، خاصة وانه رفض الحديث مع الصحفيين عقب اللقاء وخرج «مسرعا». حضر اللقاء من الجانب الحكومي بالاضافة للنائب الاول كل من د. مجذوب الخليفة وزير الزراعة والسفير أحمد عبدالحليم سفير السودان في مصر. ومن جانب الحزب الاتحادي علي ابرسي وعبدالمجيد عبدالرحيم وصلاح ادريس.. ولوحظ الغياب الكامل لاي من اعضاء هيئة القيادة حتى الاتحاديين منهم.