دعت الولايات المتحدة الاميركية مسئولين فلسطينيين لزيارة واشنطن اوائل الشهر المقبل، لبحث ومناقشة الاصلاحات الامنية في السلطة الوطنية، وتزامن ذلك مع تأكيد مصادر اسرائيلية وجود حوار بين فصائل المقاومة الفلسطينية برعاية سعودية اوروبية لاعلان وقف اطلاق النار، فيما عربدت قطعان المستوطنين في الخليل امس برعاية جيش الاحتلال وارتكبت جريمة بشعة يوم امس، بمهاجمتها منازل فلسطينية في الخليل ما اسفر عن استشهاد طفلة واصابة عشرة بعضهم جراحه خطيرة. (طالع ص20 و21) فقد اعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركي امس من نيودلهي انه سيلتقي وفدا فلسطينيا في بداية شهر اغسطس المقبل لبحث الاصلاحات الامنية. وذكر باول خلال مؤتمر صحافي ان هذا اللقاء سيعقد في الرابع من اغسطس بعد عودته من جولة في ثماني دول اسيوية. وقال سأبحث معهم التغييرات في مجال الامن. واضاف التقيت الاسبوع الماضي وفدا اسرائيليا كل ذلك يتوافق مع خطة الرئيس جورج بوش لتحول المجتمع الفلسطيني. واشار باول الى ان اسماء المشاركين في اللقاء ستعلن في وقت لاحق وقال امل ان يكون من يأتون للقائي هم من يملكون القدرة للتحدث باسم الشعب الفلسطيني ويملكون السلطة لينفذوا كل قرار نتوصل اليه. واوضح باول ان محادثاته ستركز على الخطة الاميركية لاصلاح القوات الامنية الفلسطينية. واضاف ان من بين القضايا الاخرى التي ستجرى مناقشتها تحركات السلام التي تقوم بها لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وقوة عمل تحاول احراز تقدم تجاه احلال السلام. ومضى باول يقول سأناقش معهم التحول الامني ومهام قوة العمل وسبل الاتصال مع القيادة الفلسطينية. من جانبها اكدت السلطة الوطنية، قبولها دعوة اميركية لزيارة وفد فلسطيني يضم عددا من الوزراء لاجراء محادثات مع كبار المسئولين الاميركيين في واشنطن. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني في تصريح امس ان القيادة الفلسطينية اجتمعت وقررت قبول الدعوة وسيتوجه وفد الى واشنطن لعقد جولة من المشاورات مع كبار المسئولين فى الادارة الأميركية حول الاوضاع المتدهورة فى الأراضى الفلسطينية نتيجة للعدوان والاحتلال وعمليات الاغتيال والقتل العمد التى تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلى. وأضاف عريقات ان وزير الخارجية الاميركى كولي باول وجه الدعوة الى السلطة الوطنية الفلسطينية لاجراء محادثات بخصوص التطورات الراهنة مشيرا الى ان وزير الداخلية الفلسطينى عبد الرزاق اليحيى، الذى يتولى المسئولية عن قوات الامن ووزير التجارة ماهر المصري سيكونان ضمن اعضاء الوفد. وطالب وزير الحكم المحلى الدكتور صائب عريقات المجتمع الدولى وبشكل خاص اللجنة الرباعية مساعدة السلطة الفلسطينية بالشروع العاجل فى بناء المؤسسات الرسمية والامنية لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها وارسال قوات او مراقبين دوليين مثلما يحدث فى المناطق الاخرى التى تواجه أى عدوان او احتلال. في غضون ذلك اكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية امس ان سلام فياض وزير المالية الفلسطيني وسيلفان شالوم وزير المالية الاسرائيلي سيلتقيان في وقت لاحق لمناقشة آلية تحويل جزء من المستحقات الضريبية التي تحتجزها اسرائيل لصالح السلطة. يأتي ذلك في الوقت الذي اكدت مصادر اسرائيلية استئناف الفصائل الفلسطينية في الضفة وغزة لمحادثات بهدف انهاء هجمات المسلحين ضد اسرائيل. ووفقا لما ذكرته صحيفة «هآرتس» امس فإن المحادثات تجري تحت رعاية المملكة العربية السعودية والاتحاد الاوروبي، وقد استؤنفت برغم قيام إسرائيل فجر الثلاثاء الماضي باغتيال صلاح شحادة، أحد القادة العسكريين البارزين في حركة حماس الاسلامية ، وذلك في عدوان أودى كذلك بحياة 14 شخصا من المدنيين الابرياء. ويشارك في هذه المحادثات، طبقا للصحيفة الاسرائيلية الموثوقة، كل من الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في غزة محمد دحلان، وأمين سر مرجعية فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ، وأحد قيادات حركة حماس في الضفة الغربية، وهو الشيخ حسن يوسف. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها ان مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، المحتجز حاليا في سجن إسرائيلي علم بهذه المحادثات وقد وافق عليها. وقالت الصحيفة ان الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين على علم أيضا بالمحادثات، لكن مصادر في حماس اكدت انها لن توقف المقاومة وان الحديث عن وقف ا لمقاومة ليس صحيحا. على جانب آخر ارتكب قطعان المستوطنين جريمة جديدة تضاف الى سجلهم الارهابي القذر بحق الشعب الفلسطيني حيث هاجمت مجموعة منهم منازل وبيوت فلسطينية في البلدة القديمة في مدينة الخليل فى الضفة الغربية بالاسلحة الرشاشة مما اسفر عن استشهاد طفلة 14 عاما وأصابوا عشرة آخرين من بينهم ثلاثة بحالة الخطر. وقال شهود عيان ان مستوطنين متطرفين كانوا عائدين من دفن أحد قتلاهم الذى سقط على أيدى مقاومين فلسطينيين يوم الخميس الماضى قاموا باطلاق النار على منازل فلسطينية بالقرب من الحرم الابراهيمى فى البلدة القديمة واستولوا على أحد المنازل واحرقوا منزلا آخر. وقالت المصادر الطبية ان الطفلة نفين جمجوم البالغة من العمر 14عاما أصيبت برصاصة قاتلة فى رأسها بنيران أحد المستوطنين فى منطقة الحرم الابراهيمى فى الخليل مشيرة الى ان جثة الطفلة لا تزال بحوزة الجيش الاسرائيلى. واتهم فلسطينيون الجيش الاسرائيلى بأنه لم يحرك ساكنا لمنع المستوطنين فى الخليل من الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وقالوا ان طفلا فى السابعة من عمره تعرض للطعن عند اقتحام المستوطنين منزل ذويه فى البلدة القديمة واختطفوه مع والده وعمه الى احدى المستوطنات القريبة. وذكر الشهود ان المستوطنين دخلوا الى منزل من ثلاث طبقات واحتجزوا فى احدى الغرف العائلات التى تقطنه فيما قام مستوطنون آخرون باحراق منزل مجاور. من ناحية اخرى قصفت مروحيات حربية اسرائيلية ظهر امس الأحد بلدة برقين فى محافظة جنين بالضفة الغربية بالرشاشات الثقيلة والقذائف بصورة عشوائية وكثيفة طالت المناطق السكنية والأراضى الزراعية .. ولم تتوفر معلومات حول الخسائر البشرية والمادية التى خلفها القصف الاحتلالي. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان دبابات الاحتلال الاسرائيلى أطلقت صباح امس أربع قذائف على حى الهدف غربى مخيم جنين استهدفت منزل أهل الشهيد مجدى موسى الطيب وألحقت به أضرارا جسيمة وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة على منازل المواطنين فى مدينة جنين ومخيمها الخاضعين لحظر التجول.