عاد التوتر مجددا الى عدد من مدن وقرى منطقة القبائل الجزائرية يوم أمس الخميس على اثر تقديم رئيس الحكومة علي بن فليس برنامج حكومته أمام البرلمان دون أخذ مطالب الحركة الاحتجاجية بالحسبان، فقد نفذت «حركة المواطنة» لولاية تيزي وزو تهديداتها بالنزول الى الشارع في حال عدم إطلاق سراح كل المعتقلين من أتباعها منذ 25 مارس الماضي وعددهم حسب مصدر محلي بالمئات، وشهدت تيزي وزو وعدة بلدات مجاورة إضرابا عاما استجابة لنداء الهيئة المذكورة التي يطلق عليها عادة اسم «العروش» حيث أغلقت المحلات وخرج عشرات الآلاف من الناس في مسيرات تأييد للمطالب التي تقدم بها القبائل في يونيو من العام الماضي وتتضمن الاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية رسمية والانسحاب الكامل لوحدات الدرك من المنطقة وتسديد تعويضات مهمة لعائلات 117 من قتلى المواجهات ونحو ألفي جريح، واشتبك المتظاهرون ـ حسب تقارير من القبائل ـ مع قوات الأمن التي حاولت منعهم من التظاهر ومحاصرتهم في عدة نقاط، وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح «سجناء القضية البربرية» ومعاقبة رجال الدرك الذين اقترفوا جرائم القتل في حق شباب المنطقة وكذا القيادات التي أعطت الأوامر بإطلاق النار على المدنيين الغاضبين، وتعد هذه أكبر تظاهرة تقوم بها هيئة العروش منذ منعها تنظيم الانتخابات البرلمانية في 30 مايو الماضي حين هاجمت مكاتب الانتخاب وفرضت على السلطات إغلاقها بعد ساعة واحدة فقط من فتحها