لم يعد ممكنا لاية رسالة الكترونية ان تفلت من سلطة اجهزة الرقابة في العالم فآخر الانباء الواردة من سويسرا مملكة الحريات الفردية، تقول انه اصبح لزاما على موفري خدمة الانترنت في سويسرا الاحتفاظ بكل رسالة الكترونية ترسل من البلاد او اليها لفترة ستة أشهر. وقد اثارت هذه الخطوة ضجة في دوائر المدافعين عن الحريات الشخصية، واعتبرتها السلطات الحكومية اجراء لن يفلت هو الآخر من قيود القانون. ويتمثل هذا الامر في قانون سيفرض منذ بداية العام المقبل على موفري خدمة الانترنت بتسجيل كل المعلومات الخاصة بالرسائل الالكترونية مثل وقت وتاريخ ارسال الرسالة وهوية المرسل والمرسل اليه التي ترسل من والى سويسرا. ولا تشمل المعلومات المسجلة مضمون الرسالة حتى الآن، رغم ذلك فان الخبراء القانونيين عبروا عن خشيتهم من ان يمثل القانون تهديدا غير ضروري لخصوصية الافراد. غير ان الثمن الذي تتكلفه تلك التجهيزات يظل باهظا، فقد تكبدت شركة صنرايز، ثاني اكبر موفر خدمة انترنت في سويسرا نحو مليون فرنك سويسري حتى تطور امكانياتها بما يتلاءم مع الشروط القانونية الجديدة. والمشكلة انه اذا كانت الشركات الكبرى قادرة على التكفل بتلك النفقات فان نظيراتها الاصغر حجما ستعاني مصاعب مالية جمة بسبب متطلبات القانون.