وافق مجلس النواب الاميركي امس على اكبر زيادة في تمويل اجهزة المخابرات منذ الحرب الباردة بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار بنحو 25 بالمئة، ضمن ميزانية طارئة لمكافحة الارهاب تقدر بنحو 28 مليارا و900 مليون دولار. فقد اقر الكونغرس الاميركي ميزانية طارئة بقيمة 28.9 مليار دولار لتمويل نشاطات البنتاغون ومكافحة الارهاب واضيفت الى النص فقرة تحظر على الولايات المتحدة التعاون مع المحكمة الجزائية الدولية. وصوت مجلس الشيوخ على هذه الميزانية التي طلبها الرئيس الاميركي جورج بوش بأغلبية 92 صوتا مقابل سبعة وذلك غداة اقراره في مجلس النواب بأغلبية 397 صوتا مقابل 32. ويتضمن النص ايضا فقرة تحظر اي تعاون اميركي مع المحكمة الجزائية الدولية التي شكلتها الامم المتحدة لمحاكمة مرتكبي الابادة والجرائم الاخرى ضد الانسانية. وستخصص نصف هذه الميزانية الطارئة اي 14.5 مليار دولار لوزارة الدفاع. وسيتم تخصيص 3.8 مليارات دولار لتعزيز الامن في المطارات في الولايات المتحدة و5.5 مليار دولار لمساعدة نيويورك على النهوض بعد اعتداءات 11 سبتمبر الماضي و175 مليون دولار لتمويل نشاطات الشرطة الفدرالية (اف بي آي) المرتبطة بالارهاب. من جهة ثانية اقر مجلس النواب قانون زيادة مخصصات المخابرات واشارت وسائل الاعلام الاميركية الى ان مشروع القانون الذي سينظر فيه مجلس الشيوخ الاسبوع المقبل، ينص على زيادة ميزانية الاستخبارات التي لم يعلن عن ارقامها، بنحو 25% الامر الذي يمثل بالنسبة للعام الضريبي 2003 نحو 35 مليار دولار. وقالت نانسي بيلوزي، ممثلة كاليفورنيا الديمقراطية خلال النقاش في المجلس النيابي ان قطاع الاستخبارات «سيزود بمليارات الدولارات الاضافية» وهي اكبر زياردة سنوية تسجل في اي قطاع منذ 20 عاما. وستسمح هذه المبالغ خصوصا بمعالجة مشكلة نقص العناصر التي تتكلم اللغات الاجنبية وخصوصا العربية وقد اعاقت هذه المشكلة اختراق شبكة تنظيم القاعدة. وحجم نفقات المخابرات الامريكية سري الا ان المشرعين يقولون ان مشروع القانون الذي يضم 13 جهازا للمخابرات بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية وهيئة الامن القومي يشمل زيادة كبيرة. وقالت النائبة نانسي بيلوسي عضوة لجنة المخابرات «اغلب الزيادة يرجع مباشرة الى هجمات 11 سبتمبر». وذكر احد العاملين في الكونغرس لرويترز ان مشروع مجلس النواب يزيد نفقات المخابرات بنحو 25 في المئة عن 30 مليار دولار التي كانت مخصصة في العام الماضي. وقال مشرعون ان التشريع يسعى الى زيادة تجنيد الجواسيس الاجانب القريبين من الجماعات المتطرفة وتوسيع المهارات اللغوية وتحسين تحليل المعلومات التي يتم جمعها لجعلها مفيدة اكثر لصناع السياسات وتقوية القدرات التجسسية الفنية. وهناك بند يتطلب من وزير الدفاع تقييم مدى امكانية اقامة فيلق من الاحتياطيين المدنيين من اللغويين الذين يتحدثون بطلاقة اللغات المختلفة اللازمة في عمليات المخابرات والذين سيكونون مستعدين للاستجابة عندما تطلب خدماتهم. ـ الوكالات