قامت مجموعة من السياسيين السابقين من مختلف ارجاء العالم بكتابة برنامج مفصل للسلام في الشرق الاوسط على خلفية خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي ويؤكد الدور البالغ الاهمية للولايات المتحدة في بلورته وتنفيذه. وجاء في التقرير الذي اصدره معهد «انترناشيونال كرياسس غروب» ونشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ان المطلوب هو تدخل عالمي من اجل المضي قدما في اتفاقية السلام. ويقول الباحثون في تقريرهم إن المرحلة الأولى يجب أن تكون وقفاً تاما للعنف. يليها إدخال إصلاحات في السلطة الفلسطينية من أجل التوصل الى نظام حكم ديمقراطي، ولهذا «يجب على القيادة الحالية التنحي جانبا». ويعرض البرنامج إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو 1967، مع ضم أربعة بالمئة من الأراضي الموجودة خارج الخط الأخضر الى إسرائيل، بغية إبقاء المستوطنات الأساسية في حدودها. وبالمقابل، تتنازل إسرائيل عن مساحة مساوية من الأرض يتم ضمها للدولة الفلسطينية عندما تقام. أما بالنسبة للقدس، فستبقى عاصمة للدولتين، إسرائيل وفلسطين، في حين تسيطر إسرائيل على الأقسام اليهودية منها وفلسطين على الأقسام العربية كما سيتم تقسيم الأماكن المقدسة بين الدولتين: الفلسطينيون يسيطرون على الحرم القدسي الشريف، والإسرائيليون يسيطرون على حائط المبكى ووفق ما ينص عليه التقرير، لن تكون هناك أي عمليات حفر دون موافقة الطرفين. ويقترح البرنامج حل مشكلة اللاجئين بأن يتنازل الفلسطينيون عن حق العودة الى إسرائيل، ومقابل ذلك يحصلون على تعويضات مالية وحق إعادة التسكين في الدولة الفلسطينية، في الأراضي الإسرائيلية التي ستنقل الى سيادتها، في دول أخرى أو في الدول المتواجدين فيها الآن. وسيكون علاج مشكلة اللاجئين تحت مسئولية مجلس دولي يقام خصيصًا لهذا الغرض. وبموجب البرنامج، ترعى الولايات المتحدة تنفيذ الاتفاقية وتتلقى دعما دوليًا لتنفيذ هذه المهمة. وسيحمي عملية تنفيذ الاتفاقية قوة متعددة الجنسيات قوامها 25 ألف جندي من حرس الحدود مهمتها إجراء دوريات على الحدود المشتركة بين الدولتين، إضافة الى إقامة قوة من الشرطة وطاقم إداري ليكون مسئولا عن تنفيذ الاتفاقية في البلدة القديمة في القدس. وفي المسار السوري، يقترح البرنامج أن الحدود بين سوريا وإسرائيل تحدد بموجب اتفاقية وقف إطلاق النار من سنة 67. ويتم تحديد الحدود بين الدولتين على يد طاقم خاص يشمل رئيس قسم الخرائط في منظمة الأمم المتحدة. كما تمنح لسوريا، وفق التقرير، سيادة تامة على هضبة الجولان ودخول الى مياه نهر الأردن وبحيرة طبريا. أما لإسرائيل فستكون سيادة على مساحة بحيرة طبريا، نهر الأردن والمناطق المجاورة. وتفرض على الجانبين تقييدات فيما يتعلق بالحضور العسكري والتسلح. وتشرف الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاقية وتنصب مواقع تحذير مبكر على جبل الشيخ. ويقترح التقرير على الدولتين تطبيع العلاقات بينهما مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. وفيما يتعلق بالحدود الإسرائيلية اللبنانية، يقترح البرنامج تحديد الحدود بموجب ما كانت عليه سنة 1923 ويكون هناك مجلس مشترك من الطرفين من أجل رسم الحدود الدقيقة. وهكذا تقام «منطقة أمنية» لتشمل جنوب لبنان وشمال إسرائيل والحضور العسكري في تلك المنطقة يكون من أجل الأمن الجاري فقط. ويلتزم الطرفان، وفق التقرير، بالمحافظة على الأمن المتبادل في المنطقة ولا تسمح لأطراف قد تشكل خطرًا على الاتفاقية وأمن الدولة المجاورة. إضافة الى ذلك كله، يعمل الطرفان على تطبيع العلاقات ويوطدوا علاقات سياسية.