تخيل مسدسا مموها على هيئة قلم احمر شفاه او كاميرا مختفية وراء زر في معطف وشجيرة صغيرة تخفي في داخلها اجهزة تنصت على العدو هذا ليس احد افلام جيمس بوند بل هناك الكثير، فعلا من هذه الابداعات الجاسوسية موجودة بالفعل وستكون متاحة للرؤية لتعرض على العامة حين يفتح المتحف العالمي للجاسوسية ابوابه في العاصمة الاميركية واشنطن غدا. وهذه المعروضات لن تكون نسخا مقلدة بل قطعا اصلية وعددا حقيقية استخدمها جواسيس فعليون في شتى انحاء العالم ليكون المتحف هو الاول من نوعه والذي يتخذ طابعا دوليا. ومن بين المعروضات في المتحف الرسالة الاصلية التي خطها جورج واشنطن عام 1777 وارسلها الى ناتانييل ساكيت الناشط السياسي في نيويورك يعرض عليه 50 دولارا شهريا لبناء شبكة من الجواسيس توفر له افضل الاستخبارات عن نشاط العدو البريطاني. وقد ساهم في بناء هذه المجموعة من المعروضات جواسيس سابقون ومن بينهم جواسيس من السي آي ايه والكي جي بي مثل اوليج كالوجين الذي ساهم في جمع اكثر من الف من اجهزة الجاسوسية من انجلترا والمانيا الشرقية والاتحاد السوفييتي ومن بينها 600 قطعة تعرض علنا لاول مرة. ومن بين المعروضات مسدس على هيئة قلم شفاه استخدمه عملاء الكي جي بي في الستينيات وهو من عيار 45 ملم وكان يطلق عليه «قبلة الموت» وهناك ايضا معطف يحتوي احد ازراره على كاميرا وهو ايضا من مخلفات الكي جي بي.