توصل الشركاء الثلاثة في الحكومة التركية امس لاتفاق يقضي باجراء انتخابات مبكرة يوم الثالث من نوفمبر المقبل لانهاء الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد. وجاء القرار بعد ساعات من فقد حكومة بولنت اجاويد الاغلبية البرلمانية عقب استقالة ستة نواب اخرين من حزب اليسار الديمقراطي الذي يشهد تمردا جماعيا ضد قيادة اجاويد. وعقب اجتماع دام ساعة ضم اجاويد رئيس الوزراء وحليفه دولت بهجلي ومسعود يلماظ الشريك الاصغر قال بيان مقتضب «توصل الزعماء الثلاثة الى اتفاق يقضي باجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر المقبل». وباستقالة ستة نواب من حزب اجاويد في وقت سابق امس لم تعد احزاب الائتلاف الحكومي تملك سوى 275 مقعدا في البرلمان المكون من 550 مقعدا والذي تمثل الاغلبية فيه 276 مقعدا. ويملك حزب اليسار الديمقراطي حاليا 69 مقعدا وراء حزب «الطريق القويم» المعارض برئاسة تانسو تشيلر (85 مقعدا) وشريكيه في الحكومة حزب العمل القومي برئاسة دولت بهجلي (127 مقعدا) وحزب الوطن الام برئاسة نائب رئيس الوزراء يلماظ (79 مقعدا). وكان حزب اليسار الديمقراطي يملك 128 مقعدا في البرلمان قبل اندلاع الازمة في الثامن من يوليو التي استقال على اثرها من حزبه 59 نائبا بينهم سبعة وزراء. وكان اجاويد (77 عاما) اعلن في تصريحات صحفية امس انه عدل عن فكرة تقديم استقالته في حال خسر التحالف الذي يقوده الاغلبية في البرلمان دون انتظار تقديم المعارضة لائحة سحب ثقة. وفي حديث مع صحيفة «ملييت» اكد اجاويد «كنت اعلنت انني سأنسحب اذا فقدت الحكومة الاغلبية في البرلمان ولكن (دولت) بهجلي لا يوافق ذلك». وقال اجاويد لصحيفتي «ملييت» و«الصباح» الواسعتي الانتشار في البلاد «سنقيم الوضع، هناك وجهات نظر مختلفة». واعرب نائب رئيس الوزراء دولت بهجلي الاثنين عن امله في ان تبقى الحكومة الائتلافية التي يرأسها اجاويد في الحكم بالرغم من الازمة التي تشهدها حتى اجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر وطالما استمر عجز المعارضة على جمع 276 صوتا في البرلمان للاطاحة به. وكان كمال درويش وزير الاقتصاد التركي حذر امس من ان حالة الغموض السياسي تفرض اعباء غير مرغوب فيها على اقتصاد البلاد الواهن وانها يجب ان تنتهي بأسرع ما يمكن. ـ الوكالات اجاويد «يمين» يرحب بالرئيس التركي نجدت سيزر خلال اجتماعهما امس في المحكمة الدستورية بأنقرة رويترز أجاويد وحيدا بعد تمرد نواب حزبه وفقدانه الاغلبية البرلمانية ـ ا ب