قررت منظمة الدعوة الإسلامية التي تخوض في وحل خلافات حادة مع حكومة السودان دعوة مجلس أمنائها للانعقاد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري في جلسة طارئة للبت في الطلب الحكومي، بإبعاد مساندي د. حسن الترابي من قيادة المنظمة وفيما يتوقع ان يصل جميع أعضاء مجلس الأمناء المشكل من عدد من المعنيين العرب للمشاركة رجحت مصادر ذات صلة وثيقة بالمنظمة ان تنتقل الخلافات الحادة التي تشهدها حالياً الأمانة العامة للمنظمة الى داخل مجلس الأمناء على اعتبار ان مطالب الحكومة بإبعاد د. الأمين محمد عثمان الأمين العام والمدير التنفيذي للمنظمة غير مبررة، كما ان الأخير له مساندون داخل مجلس الأمناء وفيما واصلت الحكومة احتجازه منذ الشهر الماضي وصل عدد المعتقلين من الأمانة العامة للمنظمة إلى ستة وهم إضافة للأمين عيسى بشري المدير العام للجمعية الأفريقية لرعاية الأمومة والطفولة، د. عثمان عبدالوهاب وزير الصناعة الأسبق، عبدالله دينق نيال وزير الارشاد والتوجيه السابق، عبدالمنعم أبوبكر إضافة لمدير مكتب المنظمة بالسودان وجميعهم تتهمهم الحكومة بمساندة حزب الترابي. وكانت الأمانة العامة قد عقدت اجتماعاً خلال اليومين الماضيين في غياب المعتقلين برئاسة إبراهيم هاشم نائب الأمين العام وأبرز أعضاء الأمانة من خارج حزب الترابي هم: د. الطيب زين العابدين أحد الإسلاميين الناشطين ومحمد عبدالله جار النبي رئيس الهيئة البرلمانية لنواب الحزب الحاكم وأحمد محجوب حاج ومحمد يوسف محمد إلى جانب الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد وجميعهم من القادة التاريخيين للحركة الإسلامية السودانية. حزب الترابي يشكو حكومة الخرطوم لعنان الخرطوم ـ «البيان»: وضع حزب الزعيم السوداني المثير للجدل د. حسن الترابي أمام الأمم المتحدة مذكرة احتجاجية يشكو فيها من المضايقات التي يتعرض لها الحزب من الحكومة في الخرطوم. وطبقاً لمصادر عليمة في حزب المؤتمر الشعبي فإن مذكرة من صفحتين سلمت لكوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة إبان زيارته الأخيرة للسودان تضمنت انتقادات حادة لسجل الحكومة في مجال حقوق الانسان والتجاوزات التي حدثت في حق منسوبي الحزب من قبل الاجهزة الحكومية. وقال المصدر الذي فضل عدم الاشارة لاسمه ان المذكرة تعرضت كذلك لاعتقال د. حسن الترابي بسبب توقيعه اتفاقاً مع الحركة الشعبية لتحرير السودان واستمرار الاعتقال رغم انتهاء كل الآجال التي يسمح بها القانون. ودعت مذكرة «الشعبي» الأمم المتحدة وأمينها العام إلى عدم عزل القوى السياسية عن مفاوضات السلام الجارية الآن في نيروبي برعاية واشنطن باعتبار ان الحكومة والحركة لا تمثلان الشعب السوداني.