قتل امس حاجي عبدالقادر وهو من ابرز نواب الرئيس الافغاني حامد قرضاي برصاص مهاجمين مجهولين في كابول ووصفت حكومة كابول الحادث، بأنه «اعتداء ارهابي». وقال بصير سالانجي رئيس شرطة كابول للصحفيين ان عبد القادر وهو من البشتون وعضو بالتحالف الشمالي كما انه وزير الاشغال العامة قتل على ايدي اثنين من المسلحين اثناء قيادته سيارته الى مكتبه. واطلق نحو 36 عيارا ناريا عليه مما اسفر عن تهشم الزجاج الامامي للسيارة كما احدث ثغرات في جانب السيارة. ولطخت الدماء السيارة والارض. وعبد القادر احد قادة الحرب من شرق افغانستان ولعب دورا رئيسيا في الاطاحة بحركة طالبان الافغانية العام الماضي. واعدمت حركة طالبان شقيقه عبد الحق وهو احد قادة المجاهدين قبل وقت قصير من الغارات الاميركية الجوية على افغانستان العام الماضي. وقال احد الخبراء الافغان عن عبد القادر «كان احد القلائل من قبيلة البشتون المنتمين الى التحالف الشمالي ومن ثم قد تكون طالبان وراء الهجوم اذ ان طالبان تعتبره خائنا». وقتل سائق عبد القادر ايضا في اطلاق النيران. وقال شهود عيان ان اثنين من الركاب اصيبا. وكان مرتكبو الاغتيال وهم رجلان او ثلاثة رجال ينتظرون حاجي عبد القادر امام الوزارة قبل ان يلوذوا بالفرار بعد اطلاق النار عليه. واعلن تاج محمد ورداك وزير الداخلية ان عشرة من حراس الوزارة اوقفوا بتهمة الاهمال في اداء الواجب. وقال للصحافيين «تم اعتقال عشرة اشخاص وسبب الاغتيال ليس واضحا، ما زلنا نحقق في الامر». وقال قائد الشرطة في العاصمة الافغانية ان احد الحراس الموقوفين ابلغ احد القتلة بأن حاجي عبد القادر على وشك الخروج. وقال مقرب من عبد القادر انه «كان خارجا من مكتبه حين فتح رجلان النار عليه ولا نعرف هوية من قام بذلك، اعتقد انه قتل على الفور». وحاجي عبد القادر الوزير الثاني الذي يتم اغتياله منذ سقوط حركة طالبان، ففي فبراير، قتل عبد الرحمن وزير الطيران المدني في مدرج مطار كابول على يد حجاج استشاطوا غضبا من تأخير موعد اقلاع طائرتهم الى السعودية بحسب الرواية الرسمية للحادث، في حين قال مسئولون في الادارة الافغانية انه قتل في تسوية حسابات سياسية. وقال شهود لمراسل فرانس برس ان خمسة اشخاص كانوا في سيارة الوزير وان اثنين منهما قتلا الى جانب حاجي عبد القادر. وقال احدهم «لقد وصلت بعيد الحادث. وكانت اثار الرصاص ظاهرة على رأس عبد القادر وصدره». وانتهى الامر بالسيارة التي امتلأت بالدماء واخترقت الرصاصات زجاجها الامامي بالارتطام بسور الوزارة. وحتى انعقاد اللويا جيرغا، مجلس الاعيان الافغاني، كان حاجي عبد القادر حاكما لولاية ننغرهار (شرق) ووزيرا للتنمية العمرانية في الادارة الانتقالية. وقد عين وزيرا للاشغال العامة خلال اللويا جيرغا التي انعقدت بين 11 و19 يونيو في كابول. وكان الرئيس الافغاني عهد الى حاجي عبد القادر بواحد من مناصب نائب الرئيس الخمسة في اطار خطة شاملة لابعاد زعماء الحرب عن معاقلهم. وخلال اتفاقات بون، كان عبد القادر عضوا في وفد تحالف الشمال المناهض لطالبان الذي كان يتزعمه القائد احمد شاه مسعود الذي اغتيل في سبتمبر الماضي. وبعث الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش امس بمواساته إلى الحكومة الافغانية في مقتل حاجي عبد القادر. وقال بوش في تصريح للصحفيين في كينبنكبورت، بولاية مين، حيث كان يحتفل بعيد ميلاده السادس والخمسين، «إن الولايات المتحدة تحزن لفقدان رجل حارب من أجل الحرية والاستقرار في بلد أحبه». وأضاف قائلا «إننا أكثر تصميما من أي وقت مضى على تحقيق الاستقرار في ذلك البلد حتى يتمكن الشعب الافغاني من التمتع بالسلام والامل». ـ الوكالات