ابدت الامم المتحدة والعراق ارتياحهما للمحادثات الاولية التي بدأت امس في فيينا، بين كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية وناجي صبري وزير الخارجية العراقي، فيما يستعد بول وولفوتيز نائب وزير الدفاع الاميركي لزيارة تركيا بهدف بحث دورها في الضربة العسكرية المتوقعة للعراق. واعرب عنان وصبري عن «ارتياحهما» للمحادثات الاولية التي بدأت بشأن عودة مفتشي الامم المتحدة المكلفين نزع اسلحة الدمار الشامل في العراق. واعلن عنان في اعقاب الجلسة الاولى من هذه المحادثات مع صبري «انا مرتاح للطريقة التي جرت بها المحادثات واملي ان نستمر على المنوال نفسه». من جهته صرح الوزير العراقي «اجرينا محادثات جدية وصريحة وانا مرتاح بذلك». وادلى عنان وصبري بهذه التصريحات امام الصحافيين بعد ثلاث ساعات من المحادثات. ومن المتوقع ان يتفاوض الجانبان حول رفع الحظر الدولي المفروض على العراق منذ 1990 في مقابل عودة مفتشي الاسلحة للامم المتحدة الى العراق. واعلن فريد ايكهارد، الناطق باسم عنان، ان الامين العام «شدد على عودة المفتشين واجاب بأحسن ما يمكنه على اسئلة العراق» ولكن «الاسئلة التي بقيت من دون جواب ستأخذ في الاعتبار في مجلس الامن الدولي». ويطلب العراقيون قبل السماح لمفتشي الامم المتحدة بالعودة الى العراق، الاجابة على 19 سؤالا منها نزع السلاح وطرق التفتيش وعلاقات العراق مع الامم المتحدة والتهديد باستخدام القوة ضد بغداد. ومن المتوقع ان تتواصل الجولة الثالثة من المحادثات التي انطلقت في مارس الماضي بعد انقطاع دام سنة اليوم الجمعة. وعندما سئل بشأن تحذيرات جورج بوش الرئيس الاميركي بشأن «تغيير النظام» في بغداد قال عنان ان المحادثات في واشنطن والسياسات الاميركية «ليست هي ما أتى بي الى هنا... انني استرشد بقرارات مجلس الامن وهذا ما اعرضه وهذا هو ما يدفعني... واتعشم ان نغادر هذا المكان بقرارات حاسمة. ومن القضايا الاساسية ان نرى كيف سنعيد مفتشي الاسلحة». واوضح ايكهارد ان تلك التساؤلات مطروحة على مجلس الامن للرد عليها وان اعضاء المجلس لم يردوا. من ناحية اخرى اعلنت مصادر تركية امس ان نائب وزير الدفاع الاميركي سيقوم بزيارة رسمية الى تركيا يوم 14 من الشهر الجاري للتشاور مع المسئولين الاتراك حول عدد من القضايا منها الملف العراقي والدور الذي يمكن ان تقوم به أنقرة في حال قيام الادارة الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق . واضافت المصادر في تصريحات صحفية انه من المنتظر ان يبحث نائب وزير الدفاع الاميركي مع المسئولين الاتراك سياسة الامن والدفاع الاوروبية ورغبة تركيا في المشاركة الفاعلة في الجيش الاوروبي المزمع تشكيله العام المقبل 2003 . على صعيد آخر اعلنت المفوضية الاوروبية امس انها اقرت خطة بقيمة 13 مليون يورو لمساعدة ضحايا الازمة الانسانية المتواصلة في العراق. وسيستخدم هذا المبلغ في «تمويل برامج في مجال الصحة والتغذية لفائدة الفئات الاشد عوزا ومشاريع تحسين نوعية المياه وانظمة الصرف الصحي»، بحسب بيان للمفوضية. واعتبر بول نيالسون المفوض الاوروبي للتنمية والمساعدة الانسانية ان «الوضع في العراق يظل خطرا بالرغم من ان وسائل الاعلام الدولية لا توليه الا القليل من الاهتمام». واضاف ان «اكثر من 10 بالمئة من الاطفال العراقيين يموتون قبل بلوغهم الخامسة من العمر بسبب المرض او سوء التغذية». ـ الوكالات