حكمت محكمة اميركية بتعويض قدره 16 مليون دولار لسيدة صدمها سائق يتحدث بهاتفه النقال. وتسبب الحادث باصابات شديدة تقتضي بقاء المرأة تحت العلاج بقية حياتها، واستطاع محامي السيدة اثبات ان السائق كان يتحدث في هاتفه النقال لمدة 46 ثانية قبل الحادث، وذلك عن طريق مراجعة سجل مكالمات السائق، وحكمت المحكمة بتعويض السيدة بمبلغ 16 مليون دولار عن الاضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها، فضلا عن تغريم السائق 83 الف دولار تكاليف القضية. وفي حين ان بعض البلدان مثل بريطانيا لم تطبق بعد قانونا يحظر استخدام النقال اثناء القيادة، لكن هناك اجماعا علميا الآن على ان التحدث عبر الهاتف النقال حتى عن طريق سماعة الاذن يشتت انتباه السائق عن الطريق. وقد خلصت دراسة بريطانية حديثة اعدها مركز ابحاث النقل الى ان استعمال الجوال اثناء القيادة يعرض السائق لمخاطر شديدة تفوق في تأثيرها مخاطر القيادة بعد تناول الخمور، ولاحظ الباحثون ان ردة فعل السائق الذي يتحدث في الهاتف المتحرك لما يجري من حوله على الطريق ابطأ بنصف ثانية من ردة فعل السائق غير المنشغل بأمور اخرى غير القيادة. ووجدت دراسة اجريت على سائقين متطوعين تتراوح اعمارهم بين 21 و 42 عاما ان استخدام المحمول اثناء القيادة يقلل استجابة السائق لما حوله بنسبة 50 بالمئة مما دفع الجهات المعنية في بريطانيا الى البحث في جعل استخدام الجوال اثناء القيادة جريمة يعاقب عليها القانون.