أبدت الحكومة السودانية استعدادها للدخول في ترتيبات لاعلان وقف شامل لاطلاق النار، في جنوب السودان كإجراء يتزامن مع انباء عن تقدم المفاوضات التي تجري الآن بين ممثلين للحكومة وحركة التمرد خارج العاصمة الكينية نيروبي بدأت منتصف الشهر الحالي وما زالت مستمرة برعاية وسطاء في مجموعة دول (ايغاد) والولايات المتحدة. وقال الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية في تصريحات صحفية امس بأن الحكومة ستعرض على مساعد وزير الخارجية الاميركي ولتركونشتايتر خلال زيارته للخرطوم يوم الثلاثاء رؤية واضحة لموضوع وقف اطلاق النار. وأكد وكيل الخارجية بأن الحكومة تتوقع ان تدفع زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي للخرطوم في اتجاه دفع المفاوضات وقال ان الزيارة وفق ما هو محدد لها ستنحصر في بحث ملف السلام والدور الاميركي المتوقع في هذا الملف الى جانب بحث المسائل الانسانية. وأكد ان الحكومة على استعداد للدخول في ترتيبات لوقف اطلاق النار والموافقة على الاتفاق لفتح ممرات الاغاثة وكل المعابر لايصالها للمتضررين. ورغم تأكيده بأن الحديث سابق لأوانه عن تقدم او تأخر المفاوضات الا ان هناك اصرارا من الوسطاء جميعا لاحراز تقدم في هذه المفاوضات. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة قد تلقت اي عرض مسبق من الولايات المتحدة للاتفاق على قبول وقف لـ 6 اشهر وفتح للممرات قال ان السودان منفتح للحوار في كل القضايا ان كانت ترتبط بمحادثات السلام او الشئون الانسانية وتوقع ان تستقر الاتصالات التي يزمع اجراؤها كفرنشتايتر مع كل من مصر وكينيا في دفع المفاوضات مع حركة التمرد للوصول الى سلام . الى ذلك اعطت الحكومة السودانية تأكيدات جديدة بامكانية التوصل لحل سياسي مع حركة قرنق عبر صيغة لحكم ذاتي في الجنوب يتمتع بصلاحيات واسعة في اطار سودان موحد. واكدت على لسان الدكتور قطبي المهدي المستشار السياسي في تصريح لصحيفة «الرأي العام» أن موضوع تقرير المصير غير وارد باعتبار ان الجنوب ليس مستعمرا وأن الحل هو ايجاد اتفاق يعترف بخصوصية الجنوب واعطائه مشاركة اوسع في الحكم. وقال ان المفاوضات التي تجري الآن تتحاور حول كيفية تحديد وضع الجنوب في ظل وحدة متفق عليها مبدئيا وقال ان رئاسة الجمهورية بصدد دراسة تقارير تقدم بها الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام في نيروبي لتقييم مسيرة التفاوض. في ذات السياق علمت «البيان» بأن الحكومة عززت اعضاء وفدها المفاوض بنيروبي بثلاثة آخرين لمناقشة موضوع قسمة السلطة والثروة الى جانب ستة اعضاء موجودين في المفاوضات. واكدت معلومات بان د. تاج السر محجوب وزير العمل ووزير الدولة بوزارة المالية الى جانب وزير السلام حنيد مطوك انضموا للمفاوضات التي تجرى الآن.