شككت قمة الفقراء المنعقدة في قرية سيبي في مالي بنتائج قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني بشأن دعم التنمية الافريقية، معتبرة انها ولدت «فأراً» فيما انتقد جاك شيراك الرئيس الفرنسي معارضة جورج بوش الرئيس الاميركي الالتزام بمنح نصف المساعدات الخارجية لافريقيا مشترطاً موافقة الكونغرس الاميركي. واعلن مسئول في يوبيل الالفية، وهي منظمة في مالي تنظم قمة سيبي للفقراء، لوكالة فرانس برس ان «مجموعة الثماني ولدت فأرا. لقد ازهق كبار هذا العالم (افريقيا) ويحتفي رؤساء دولنا للاسف بتحقيق النصر». وقال سامبا ابراهيم تمبيلي، عضو يوبيل الالفية ايضا، في كلمة امام الاجتماع ان «الديون الخارجية لافريقيا تضاعفت اربع مرات بين 1980 و2000، وان 40% من ميزانيات الدول الافريقية تذهب الى تسديد خدمات الديون، في حين ان 80% من الاستثمارات التي تدخل الى افريقيا تخرج منها ثانية، مع الاشارة الى تراجع الاستثمارات الاجنبية بمعدل 40% في القارة». وتبنت مجموعة الثماني الخميس خطة لافريقيا تركزت حول الشراكة الجديدة للتنمية في افريقيا والتي توجه اربعة رؤساء دول افريقية للدفاع عنها في كاناناسكيس. لكن «قمة الاغنياء» هذه لم تأت بتعهدات مالية جديدة ذات شأن. وتساءل صالح ولد ضا، ممثل جمعية للشبان في سيبي، «الامر يثير الريبة. يقال لنا ان هناك خطة. لا نعرف مضمونها البتة والجميع يتحدثون عن انتصار افريقيا. لكن اي انتصار؟». ولقاء سيبي الذي يهدف الى اسماع «صوت الفقراء» في مواجهة الاغنياء في مجموعة الثماني، يضم منذ الثلاثاء حوالي 200 ممثل لحركات اجتماعية اتت من مالي والنيجر والسنغال وغينيا وبوركينا فاسو. على صعيد متصل ورداً على رفض بوش الالتزام بمنح افريقيا نصف المساعدات الخارجية انتقد جاك شيراك الموقف الاميركي قائلاً «هذه القمة اولا وقبل كل شيء قمة افريقيا، ومع رفض الولايات المتحدة الالتزام بتخصيص نصف المساعدات الخارجية للتنمية لافريقيا يصبح من الصعب تسجيل هذا المبدأ في البيان الختامي، وهو ما يضعف من خطة كريتيان لمساعدة افريقيا».