حذر برويز مشرف رئيس باكستان، من تحول كشمير الى فلسطين جديدة اذا لم يتم التوصل لتسوية سياسية مع الهند نافياً ان يكون تعرض لتهديدات اميركية لوقف التسلل الى الاقليم المضطرب، فيما دعت الخارجية الباكستانية نيودلهي الى سحب قواتها من منطقة الحدود التي شهدت امس تبادلاً لاطلاق النار بين الجارتين النوويتين. فقد اعلن مشرف في حديث نشرته صحيفة «ذي اندبندنت» أمس الاثنين ان منطقة كشمير ستصبح «فلسطينا اخرى» في غياب تسوية سياسية نهائية للنزاع حولها بين الهند وباكستان. واكد مشرف «اقول دائما للولايات المتحدة انه علينا ادراك المخاطر في هذه المنطقة وهذه المخاطر لا يمكن تجنبها ما لم تتم تسوية النزاع حول كشمير والا ستكون هناك فلسطين اخرى». واضاف الرئيس الباكستاني ان النزاع حول كشمير «يجب ان تتم تسويته». وتابع «بالتأكيد يجب تسويته بطريقة سلمية ولكن اذا كان الجانب الآخر لا يريد تسويته فسنصبح في طريق مسدود مجددا». من جهة اخرى، نفى مشرف ان يكون ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركي اطلق تهديدات مباشرة لاقناعه بوقف عمليات التسلل التي يقوم بها الناشطون في كشمير. وقال «لقد أجرينا تبادلا وديا وايجابيا في وجهات النظر تفهم خلاله وجهة نظرنا ولم يطلق اي تهديد». ورأى ان اجراءات التهدئة التي اتخذتها الهند «تجميلية وتحل المشاكل التي اختلقوها لانفسهم». على صعيد آخر قال مشرف ان الاسلحة النووية وترسانة الصواريخ لدى باكستان هي «ذات طبيعة دفاعية». واضاف مشرف أمام وفود المؤتمر الدولي للعلماء الذي تستضيفه باكستان سنويا «ليس لدينا مخططات عدوانية تجاه أحد». وقال مشرف ان تطوير باكستان لقدرات نووية «لم يكن بالاختيار» ولكن عندما تحدتها الهند بتنفيذها انفجارا نوويا وصفته بأنه «سلمي» عام 1974 ثم تجربتها للاسلحة النووية عام 1998. على صعيد آخر وجهت الخارجية الباكستانية أمس نداء عاجلاً للهند من اجل سحب جنودها من منطقة الحدود المشتركة معتبرة ان التوتر لا يزال شديداً بين الدولتين. واعتبر احمد عزيز خان الناطق باسم الخارجية ان «ما يجب القيام به هو ان تنسحب القوات من مواقعها المتقدمة وتتراجع عن هذا الموقف العدواني الذي تبنته القوات الهندية». واضاف ان «هناك حاجة ملحة للقيام بذلك». واضاف الناطق ان الجندي الذي عذب واعدم عندما كان يبحث عن جملين في المنطقة المنزوعة السلاح بين الدولتين يمثل انتهاكا لاتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب، مؤكدا ان قضيته سترفع الى الامم المتحدة. وقال «سنعرض عليهم هذه القضية وسنتبع الاجراءات للقيام بذلك». واعتبر خان ان التحركات التي قامت بها الهند والمتمثلة في تراجع قواتها البحرية وتعيين سفير في اسلام اباد واعادة فتح مجالها الجوي امام الطيران الباكستاني ومنح بعض الجنود على الحدود اجازات، ليست كافية لخفض التوتر. وقال في لقاء مع صحافيين ان «الاجراءات السطحية هنا وهناك لا يمكن ان تخفض التوتر»، معتبرا ان «الامر الاشد الحاحا هو سحب القوات». من جهة اخرى كشفت مجموعة كشميرية موالية لباكستان ان عشرين من عناصرها تمكنوا خلال الايام الماضية من الدخول انطلاقاً من باكستان الى كشمير الهندية. واعلن طاهر الاسلام المسئول الثاني في جماعة المجاهدين في بيان صحفي انه «خلال الايام الماضية وصل حوالى عشرين عسكريا من جماعة المجاهدين الى مناطق مختلفة من كشمير بعد ان انهوا تدريبهم في آزاد كشمير»، القسم الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير. واضاف طاهر الاسلام ان «خط المراقبة خاضع لسيطرة المجاهدين» في اشارة الى الخط الفاصل بين القسمين الهندي والباكستاني من كشمير والبالغ طوله 762 كلم. وقال «لا يمكن لاحد ان يمنع الناشطين من عبور الحدود». في هذه الاثناء تبادل البلدان اطلاق النار عبر خط الهدنة الفاصل ما اسفر عن اصابة مدني في الجانب الهندي بجروح. كما قتل مدني آخر واصيب سبعة جراء القاء قنبلة يدوية على دورية شرطة في ولاية جامو وكشمير. الوكالات