كشفت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان حلفاء الولايات المتحدة الذين ينشرون قوات في افغانستان ابرموا اتفاقا في يناير مع الحكومة الانتقالية الافغانية ينص على عدم تعرض عناصر قواتهم لملاحقات امام محكمة الجزاء الدولية. واعلن دبلوماسيون اوروبيون للصحيفة ان هذا الاتفاق الذي اشرفت بريطانيا، باسم 19 بلدا حليفا على ابرامه مع افغانستان، لا يتعارض مع تعهد هذه الدول باحترام محكمة الجزاء الدولية. واختلفت الولايات المتحدة الاربعاء مع حلفائها في مجلس الامن الدولي عندما طلبت عدم ملاحقة العاملين في اطار عمليات حفظ السلام امام القضاء الدولي. وذكر دبلوماسي اوروبي للصحيفة ان الامر يختلف كثيرا بين التفاوض حول استثناء بشأن الملاحقات في وضع تسوده الفوضى، والتصويت على قرار يعفي الجميع بشكل عام من اي ملاحقات. واعتبر ان مقارنة هذا الاتفاق بالمطالب الاميركية امام الامم المتحدة مضحك. واعتبر مسئول اميركي اوردت تصريحاته الصحيفة ان البريطانيين حاولوا حماية انفسهم وان الاتفاق يظهر ان للحلفاء مقياسين مختلفين لقد قاموا بما اعتبروا من واجبهم فعله ونقوم نحن بما نعتقد ان علينا فعله. ويبدو ان الاتفاق ينص على ان كل عناصر قوة السلام بمن فيهم الفرنسيون والالمان وعناصر الارتباط الاميركيون «لن يسلموا (..) لمحكمة دولية او اي هيئة او دولة بدون موافقة واضحة من الدولة» الضالعة في النزاع. وينص المشروعان اللذان عرضتهما الاربعاء واشنطن على مجلس الامن على ان الاشخاص، عسكريين كانوا ام مدنيين، العاملين في قوات الامم المتحدة لا يمكن ان يكونوا محل ملاحقة لجرائم محتملة او مخالفات الا امام محاكم دولهم. ويعتبر خبراء ان محكمة الجزاء الدولية المكلفة محاكمة الافراد على جرائم كبرى مثل الابادة وجرائم الحرب، هي المقصودة في الاقتراح. ا. ف. ب