فشل وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي أمس في التوصل الى اتفاق حول المقترحات الاسبانية بشأن تطبيق اجراءات مشددة جديدة ضد الهجرة غير الشرعية تاركين المشكلة، الى اجتماع قمة زعماء الاتحاد المقرر عقدها الجمعة المقبل في اسبانيا. كما هيمن على اجتماعات امس موضوع التعامل مع ايران بالاضافة الى جدول المباحثات حول اصلاحات عمل مجلس وزراء الاتحاد ومكافحة الارهاب. وتوصل اعضاء الاتحاد الى اتفاق سياسي حول اطلاق مفاوضات مع ايران. وسعى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي أمس لانهاء الخلافات العميقة حول ما اذا كان الاتحاد المؤلف من 15 دولة سيستخدم العقوبات ضد الدول التي لا تتعاون في مكافحة الهجرة غير المشروعة. وقال دبلوماسي أوروبي ان «الوزراء لم يتوصلوا الى حل حول قضية الهجرة». وانضمت بلجيكا ولوكسمبورغ الى فرنسا والسويد في معارضة الدعوات الاسبانية لربط برامج المعونة الاوروبية بمطالب الحد من الهجرة. وأكد خوسيه ماريا أزنار رئيس الوزراء الاسباني، الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي في دورته الحالية، ضرورة ان تعلن قمة اشبيلية «الحرب» على المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء «الخادعين». الا ان عددا من الدول الاوروبية تتقدمها فرنسا والسويد تعتبر مثل هذه الخطوة غير عملية. وترغب هذه الدول ان يركز الاتحاد الاوروبي بدلا من ذلك على تقديم الحوافز مثل المساعدات المادية الاضافية والمساعدة الفنية لدول العالم النامي مما يساعد على القضاء على تدفق طالبي اللجوء والمهاجرين لاغراض اقتصادية. الا ان خافيير سولانا كبير منسقي الشئون الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي يرغب في التخفيف من صورة اوروبا التي تظهر فيها وكأنها قلعة حصينة موصدة الابواب. وقال ان الاتحاد الاوروبي سيعيد التفاوض حول اتفاقات اعادة قبول المهاجرين مع دول ثالثة مع تشجيعها على ان «تسلك الطريق الديمقراطي» من خلال قبول عودة المهاجرين الذين ترفضهم اوروبا. ورفض ان يذكر ما الذي سيحدث ان رفضت هذه الدول التعاون. وفور وصوله الى لوكسمبورغ، صرح جاك سترو وزير الخارجية البريطاني «انه معقول جدا» تبني «قواعد مشددة لضمان ان هذه الدول تفعل اقصى ما عندها من اجل عودة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم». واكد سترو «الامر لا يتعلق بقطع المساعدات» لكن بوضعها ضمن شروط للعمل «الايجابي»، واوضح «ما نواجهه عبر اوروبا في السنوات الاخيرة، هو مشكلة طلبات اللجوء غير المبررة، والهجرة غير الشرعية». واضافة الى مكافحة الهجرة السرية، سيتطرق الوزراء الى مفاوضات التوسيع في ميدان الزراعة، حيث تنقسم الدول الخمس عشرة حول مسألة دفع مساعدات مباشرة للمزارعين للدول المرشحة للانضمام للاتحاد، مباشرة بعد انضمامها. كما سيتم تبني قائمة معدلة للمنظمات التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي ارهابية، حيث ينتظر ان تتضمن القائمة الجديدة منظمة فلسطينية واحدة على الاقل هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعلى الارجح كتائب شهداء الاقصى اضافة الى القوات المسلحة الثورية الكولومبية. وحول الملف الايراني يناقش وزراء خارجية اوروبا توقيع اتفاقية تجارة وتعاون مع طهران التي تتهمها الولايات المتحدة برعاية الارهاب وتصنفها ضمن «محور الشر». وتسعى المانيا وهولندا في اتجاه توقيع اتفاقية تجارية مع الاشارة الى ضرورة احترام حقوق الانسان لتجنب غضب واشنطن وتدعم بريطانيا هذا الاتجاه ايضاً وتقترح محادثات سياسية تشمل حقوق الانسان والارهاب وأسلحة الدمار الشامل وتؤيد فرنسا واليونان وايطاليا توقيع معاهدة تجارية واضحة يتم تطبيقها بسرعة بعد اقرارها من قبل البرلمان الاوروبي حسبما صرح مسئولون في لوكسمبورغ ويمثل الملف الايراني خلافاً بين اوروبا واميركا وكيفية التعامل مع حكومة طهران. الوكالات