تحول اجتماع المجلس الاعلى للقبائل الأفغانية «لويا جيرغا» الى جلسة صاخبة امس بعد اندلاع مشاحنات واشتباكات بالايدي بين الاعضاء، في اعقاب كلمات نددت بباكستان ومؤيدي الملك السابق محمد ظاهر شاه. واغلق رئيس اللويا جيرغا اسماعيل قاسميار الميكروفون ووجه نداء الى الاعضاء بالتزام الهدوء. وقال «أرجوكم التحدث بهدوء وتجنب القضايا المستفزة. حاولوا التحدث فقط عن مشاكل البلاد». ويحاول المجلس الاعلى للقبائل الافغانية الذي انتخب قرضاي رئيسا يوم الخميس الماضي الاتفاق على تشكيل الحكومة. لكن المندوبين لدى المجلس والذين يزيد عددهم على 1500 يصرون على القاء كلمات الواحد تلو الاخر مما يؤخر اتخاذ قرار بشأن الحكومة. وشن عضو هجوما جارحا على باكستان لتأييدها حركة طالبان المتشددة التي اطيح بها من السلطة في العام الماضي. وحولت اسلام اباد تأييدها في وقت لاحق وانحازت الى التحالف العسكري الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بحركة طالبان. وقال مندوب «بلادنا غرقت في الدماء لنحو عقد بسبب تدخل باكستان». واضاف «وباكستان لم تكتف بتسليح عملائها في افغانستان وانما ارسلت قوات للقتال ضد الافغان. ومازال لدينا مئات منهم في الاسر». وقال زعماء افغان انهم لا يضمرون أي ضغائن ضد باكستان ويريدون علاقات طيبة مع جميع الدول المجاورة. وبدأ مندوب اخر كلمته بالتنديد بأنصار الملكية المحيطين بالعاهل السابق محمد ظاهر شاه. وقال «بعض الجماعات تحاول تحت اسم الملك السابق تلويث جو اللويا جيرغا». وقاطعه الاخرون اثناء الحديث ولم يعرف ما هي الجماعات التي كان يشير اليها. واثار ظاهر شاه جدلا بعد ان قال في الاسبوع الماضي انه لن يسعى الى منصب سياسي. وبناء على طلب رئيس اللويا جيرغا وجه وزير الداخلية السابق يونس قانوني وهو متحدث لبق نداء الى الاعضاء لتجنب التوتر في بلد خرج لتوه من حرب اهلية استمرت سنوات عدة ومن احتلال روسي. وقال «لم تنتخبوا لتتسببوا في توتر واثارة قضايا مثيرة. لقد انتخبتم لتشكلوا مستقبل بلدكم وتعملوا من اجل الوحدة الوطنية. دعونا لا نهدر هذه الفرصة». وفي وقت لاحق اعلن احد مستشاري قرضاي ان اعمال (اللويا جيرغا) التي بدأت بعد ظهر الثلاثاء ستمدد ليوم واحد على الاقل. وقال هذا المستشار لوكالة فرانس برس ان «اللويا جيرغا ستواصل عملها حتى مساء الاثنين». واضاف ان حامد قرضاي سيطرح الثقة بالحكومة على مندوبي الجمعية التقليدية الامر الذي يتيح له عدم الدخول في مناقشات لا تنتهي بشأن تشكيلة الحكومة. وكان قرضاي طلب في وقت سابق امس من مندوبي (لويا جيرغا) أن يختاروا 111 عضوا في مجلس وطني جديد يريد تشكيله قبل الانتخابات التي ستعقد بعد عامين. وفي إشارة إلى الاساس القانوني لاعادة بناء أفغانستان الذي وقع في شهر ديسمبر الماضي في ألمانيا، قال قرضاي «إن اتفاق بون لا يتضمن نصا بشأن مجلس وطني». وفي محاولة لمنع اللويا جيرغا من مد فترة انعقاده إلى منتصف الاسبوع، طلب قرضاي من مندوبي الاقاليم المجاورة انتخاب عدد صغير من الممثلين لكي يلتقى كل منهم في الايام التالية لانتهاء اجتماعات المجلس. وقال عندما ينتهي اللويا جيرغا، لا تعودوا إلى منازلكم ارجو ان تبقوا هنا حتى يتسنى لي التحدث معكم وسماع مطالبكم. ـ الوكالات