تنظر محكمة الاحزاب المصرية اليوم في طلب بحظر حزب العمل، الحزب الاسلامي الوحيد المسموح به، كما افاد مسئولون في الحزب امس. وتشكل محكمة الاحزاب المكلفة البت في القضايا المتعلقة بالاحزاب السياسية غرفة خاصة في محكمة امن الدولة. ويرأس هذه المحكمة رئيس مجلس الدولة وتضم عددا متساويا من القضاة والشخصيات العامة. وتعتبرها المعارضة محكمة استثناء. وهي المرة الاولى التي يبحث فيها القضاء المصري طلبا بحظر حزب سياسي منذ اقرار التعددية في البلاد سنة 1923. وكنت ثورة يوليو عام 1952 الغت التعدد الحزبي قبل ان يعاد اقراره عام 1976. وكانت لجنة الاحزاب وهي هيئة حكومية مكلفة مراقبة انشطة الاحزاب السياسية قد علقت منذ عامين نشاط الحزب وجريدته نصف الاسبوعية «الشعب» وطالبت بحظرها بعد حملة عنيفة شنتها الشعب على وزارة الثقافة المصرية. ويتهم حزب العمل بمخالفة قانون الاحزاب وتهديد الامن الاجتماعي والوحدة الوطنية من خلال جريدته. وقد هاجمت الجريدة وزارة الثقافة انذاك لنشرها رواية الكاتب السوري «وليمة لاعشاب البحر» التي اعتبرها الاسلاميون مسيئة للاسلام. وكانت هذه الحملة سببا في تظاهرات للطلبة في الجامعات ولا سيما في جامعة الازهر. ا.ف.ب