«من لم يمت بالثأر في اليمن فلن يمت بغيره».. هذا هو الواقع الذي كشفه تقرير رسمي اعدته لجنة في مجلس الشورى اليمني، اذ اكد ان ألفاً وخمسمئة واثنين وخمسين شخصاً، قتلوا جراء عمليات الثأر في اليمن خلال عام واحد. وحسب التقرير الذي اعدته لجنة شكلها المجلس لوضع المعالجات لقضية الثأر فإن الصراع المسلح بسبب الثأر قد حصد خلال العام الماضي 610 مواطنين في صنعاء و581 شخصاً في ذمار و361 قتيلاً في محافظة البيضاء وهي المحافظات التي تمكنت اللجنة من جمع المعلومات فيها حيث تعذر عليها جمع معلومات مشابهة من محافظات مأرب الجوف وحجة والمحويت وهي المحافظات التي تعد مناطق شهدت عمليات قتال كبيرة مردها الثأر بين رجال القبائل. وذكر التقرير ان قضايا الثأر المحالة على المحاكم لا تتجاوز الـ 20% من نسبة القضايا في حين لاتزال بقية القضايا معلقة لدى مشايخ القبائل الذين يتمتعون بنفوذ يطغى على القضاء. واوصى مجلس الشورى المعين والذي يعد هيئة استشارية للرئيس علي عبدالله صالح باعلان هدنة بين القبائل المتحاربة لمدة عامين لكي يفسح المجال امام تنفيذ القانون ومعالجة مشكلة الثأر. واقترح المجلس على الرئيس علي عبدالله صالح منح وزارة الداخلية كامل الصلاحيات المناسبة للحد من ظاهرة حمل السلاح باعتباره سبباً رئيسياً في حوادث الثأر والحروب القبلية، وتقول تقديرات حكومية ان في ايدي المواطنين اليمنيين حوالي ستة ملايين قطعة سلاح. صنعاء ـ «البيان»: