قال علماء أميركيون أمس ان قردة تم زرع أقطاب خاصة في أمخاخها تمكنت من تحريك المؤشر على شاشة الكمبيوتر بمجرد التفكير في ذلك وانها تعلمت بالممارسة كيفية عمل ذلك بطريقة أفضل. والتجربة يمكن ان تؤدي الى تطوير اطراف صناعية لمن فقدوا اطرافهم وطريقة للمرضى المصابين بالشلل للتحرك مرة اخرى. وقال اندرو شوارتز الذي قاد البحث وهو طبيب للاعصاب ووظائف الاعضاء بجامعة ولاية اريزونا ان قردة المكاك التي أجريت عليها التجربة «تمكنت من تحريك كرات من خلال التفكير في ذلك في مساحة ثلاثية الابعاد». وفي تجربة شوارتز فان كل قطب صغير تم توصيله بعصب واحد في القشرة الخارجية وهي الجزء من المخ الذي يتحكم بالحركة. وتم تركيب ما بين 50 و100 قطب في اثنين من القردة. ويتكون القطب من أسلاك دقيقة سمكها نصف سمك شعرة الانسان. وتم تدريب القردة على لعب مباراة على الكمبيوتر أولا باستخدام ذراعيهما وتمكنت فيها من تحريك كرات فعلية في مساحة ثلاثية الابعاد. وبعد اعداد خريطة للاعصاب المعنية تم تركيب اقطاب عليها ترسل اشارات الى الكمبيوتر مباشرة. وقال شوارتز «في الاساس قيدنا ذراعي الحيوان حتى لا يمكنه استخدام الذراعين». في البداية حاولت القردة استخدام ذراعيها لكنها عندما تعلمت أمكنها من خلال التفكير فقط تحريك المؤشر على الشاشة وتوقفت عن محاولة تحريك الذراعين. وقال شوارتز في مجلة «ساينس» ان الجديد في التجربة الاخيرة هو اضافة «حلقة رد فعل» ساعدت القردة واجهزة الكمبيوتر على تعلم كيفية جعل التحركات الفعلية أكثر دقة. واضاف «انها تتعلم كيف تحسن اداءها الى ما هو افضل وافضل». وهذا يعني تركيب اقطاب اقل لتحقيق دقة اكبر في الحركة. وقال شوارتز «اداؤها يقترب من الاداء الذي يمكن الحصول عليه عندما تحرك ذراعيها». لكنه قال ايضا انه قد يمر وقت طويل قبل اجراء تجربة مماثلة على البشر لان الاقطاب الحالية لا تصلح للانسان كما أنها تخلف ندوبا يمكن أن تؤثر في النهاية على الاداء. ورغم تحفظات شوارتز فان باحثا اخر أجرى تجربة على الانسان وهو فيل كنيدي رئيس قسم الاشارات العصبية بجامعة أتلانتا والذي زرع قطبين زجاجيين في مخ مريض بالشلل الرباعي. وتمكن المريض من تحريك مؤشر الكمبيوتر على الشاشة. لكن هذا تطلب تدريبا استغرق عدة أسابيع. رويترز