نجحت الوساطة الروسية في تحقيق اختراق دبلوماسي لنزع فتيل حرب رابعة في كشمير بين الهند وباكستان، واعلن فلاديمير بوتين الرئيس الروسي عقب لقاءين منفصلين مع برويز مشرف الرئيس الباكستاني واتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند، ان مشرف وفاجبايي يرغبان في اجراء حوار ثنائي مباشر بينهما وقررا تسوية الخلاف حول كشمير بالطرق السلمية. وقال بوتين اثر مباحثاته مع مشرف وفاجبايي كل على حدة على هامش مؤتمر امني اقليمي عقد في الماآتا عاصمة كازاخستان امس ان «كلا منهما اكد اهتمامه باجراء اتصال مباشر، واهم من ذلك هو قرارهما تسوية الخلاف الهندي الباكستاني سلميا». واضاف امام الصحفيين ان «مجرد قدوم» الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي الى الماآتا و«مشاركتهما في المؤتمر يشكل اشارة جيدة على رغبتهما في تسوية الخلاف بالطرق السلمية». واكد الرئيس الروسي انه قبل دعوة لزيارة الهند في ديسمبر المقبل. واضاف «لقد دعوت الرئيس مشرف لزيارة روسيا وقبل الدعوة». وقال مشرف ان بوتين دعا ايضا فاجبايي لزيارة روسيا في موعد زيارته، غير ان ذلك غير مؤكد لان بوتين لم يشر الى دعوة محتملة لفاجبايي لزيارة روسيا. وقال بوتين لفاجبايي في بداية اجتماع على هامش المؤتمر الامني «انهيت لتوي اجتماعا مع رئيس باكستان». يجب ان اقول انه ابدى من وجهة نظري مجموعة من اللفتات الايجابية الجادة. ويشرفني ان ابلغك بها خلال اجتماعنا هذا. وعندما سئل مشرف متى سيذهب رد بقوله «هذا سؤال صعب. يتعين ان نحدد المواعيد. وانا اود الذهاب في أي وقت. من ناحية المبدأ الرئيس بوتين وجه الدعوة الي. وسوف اذهب عندما نحدد المواعيد المناسبة». واعتبر من جهة اخرى ان قمة الماآتا الاقليمية حققت نجاحا لانها اصدرت اعلانا ضد الارهاب. لكنه اضاف «اعتقد ان العالم اصيب بخيبة امل بسبب رفض رئيس الوزراء فاجبايي لقائي». واشار الى ان اسلام اباد «تقدر القلق الذي عبر عنه العالم ازاء التوتر المخيم بين الهند وباكستان». وفي وقت سابق قال فاجبايي امام المؤتمر «قلنا مراراً اننا مستعدون لبحث كل القضايا مع باكستان بما في ذلك جامو وكشمير لكن كي يحدث ذلك يجب توقف الارهاب عبر الحدود». وفي محاولة لاضفاء لمحة إيجابية على القمة، نقل بوتين عن رئيس الوزراء الهندي أن الهند لن تكون أول دولة تستخدم الاسلحة النووية كما نقل كلمات عن الرئيس الباكستاني بأنه لن يكون هناك إرهاب في بلاده. وعبر الرئيس الروسي عن أمله في أن «حكمة الزعيمين الهندي والباكستاني» سوف تساعد في تسوية النزاع عن طريق السبل السياسية. وحضر القمة قادة من روسيا والصين وكازاخستان وأذربيجان وأفغانستان والهند وباكستان ومصر وإيران وإسرائيل وقيرغيزستان ومنغوليا والسلطة الفلسطينية وطاجيكستان وتركيا وأوزبكستان. من ناحية اخرى نفت باكستان امس تقارير بان قوات طالبان تعيد تجميع صفوفها في باكستان حيث قال المبعوث الاميركى الى افغانستان ان هناك عزما على تصفية حلفائها فى القاعدة فى باكستان. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية انه لايعتقد انهم يعيدون تجميع صفوفهم فى باكستان نافيا ذلك بشدة. واضاف ان باكستان لديها حدود طويلة وصعبة مع افغانستان مشيرا الى انها تظل مع ذلك يقظة مشيرا الى ان بلاده اتخذت جميع الاجراءات الممكنة لمنع الاشخاص من التسلل الى البلاد. ومن ناحية اخرى اكد مشرف ونظيره التركى احمد نجدت سيزار فى المآاتا الحاجة الى خفض التوتر الحدودى بين الهند وباكستان وتسوية مسألة كشمير من خلال الحوار السلمى. كما أعلن وزيرا خارجية روسيا والصين أن البلدين يشتركان في هدف مشترك للحفاظ على السلام والاستقرار في جنوب اسيا وانهما سوف يستمران في بذل الجهود لتخفيف التوتر بتلك المنطقة. جاء ذلك الاعلان عقب اجتماع عقده ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي مع نظيره الصيني تانج جياشوان على هامش قمة مؤتمر الماآتا. على صعيد مواجهات كشمير قتل ثلاثة اشخاص على الاقل من بينهم شخص تعتبره الهند احد من تسميهم بالارهابيين اثر تبادل لاطلاق النار بين قواتها ومجموعة مسلحة بمنطقة بانجو بولاية كشمير شمال الهند. ونقلت وكالة انباء «يو ان اي» عن مصادر امنية هندية قولها ان الاشخاص الثلاثة قتلوا اثر مهاجمتهم موقعاً امنياً بمنطقة بانجو مشيرة الى ان القوات الامنية عثرت بحوزتهم على اسلحة خفيفة وذخيرة. وفي حادث منفصل قتل مواطن هندي في منطقة بيجبيهارا بولاية كشمير اثر تعرضه لاطلاق نار من قبل احد المسلحين. الوكالات بوتين خلال لقائه مشرف. أ.ب بوتين خلال لقائه فاجبايي ـ رويترز