في صحراء أفغانستان القاسية يخبيء الجيش الأميركي داخل خيمة مغبرة غرفة حرب تكنولوجية ستصبح في المستقبل العصب المركزي للحملة الأميركية، في أفغانستان. والتجهيزات في الخيمة بسيطة للغاية عبارة عن مجموعة من أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي يعكف على العمل عليها مجموعة من الضباط المختصين.وستصبح هذه الخيمة مقر القيادة للجنرال الأميركي دانماكنيل عندما يتولى قيادة قاعدة باغرام الجوية شمال كابول الجمعة، وفقا لما نقله تقرير لموقع شبكة التلفزة الاميركية «سي. ان. ان» على الانترنت عن وكالة الاسوشيتدبرس. وقد أسس فريق العمل موقعاً سرياً خاصاً على الشبكة يستخدم لأغراض القتال ويقول كيث هوك الضابط الفني المسئول إنه يمكن الوصول إلى أية معلومات مهمة تتعلق بأعمال القتال في أفغانستان بضغطتين على الفأرة . ويستطيع القادة الأميركيون في كل من قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان وفي أميركا إدارة أعمال الحرب من خلال الموقع رغم تباعد المسافات. ومحور عمل النظام التكنولوجي الجديد هو جمع كافة المعلومات الحيوية عن المعركة في موقع واحد، مع إدارة نقاش مفتوح بين القادة الأميركيين في أفغانستان وأميركا من خلال غرفة حوار اليكترونية لاتخاذ أفضل القرارات الخاصة لإدارة القتال. وتؤكد قيادة اركان الجيش الأميركي في أفغانستان أن الموقع السري الجديد لإدارة أعمال القتال في أفغانستان مؤمّن تماما ضد محاولات الاختراق من قبل قراصنة الكمبيوتر والإنترنت. وقال الضابط المسئول عن غرفة العمليات الجديدة إن الموقع السري الجديد أداة رائعة ولكنها تخدم هدفاً واحداً في النهاية وهو تبسيط عملية إدارة القتال وهي عملية معقدة ومليئة بالحسابات. ويعتمد هذا النظام على قيام القادة العسكريين في الميدان بإرسال معلومات عن طبيعة الموقف إلى قادتهم من خلال الموقع، وتلقي أوامر قتال بناء على المعلومات المرسلة. ويحتوي الموقع على خرائط تفصيلية توضح طلعات الطيران التي تتم في أفغانستان، ومواقع تمركز وتحرك القوات الأميركية وقوات التحالف، وكذلك مواقع عناصر القاعدة وطالبان. والشبكة الجديدة تحل محل الخرائط العسكرية التقليدية واتصالات الراديو، وذلك على الرغم من توافر تلك التسهيلات لاستخدامها إذا ما تعرضت شبكة الإنترنت لانهيار مؤقت.