اعلنت الحكومة السودانية استعدادها التام لاقتسام عائدات النفط السوداني مع جنوب البلاد وليس مع حركة التمرد التي يتزعمها جون قرنق كما جاء في مقترح جون دانفورث مبعوث السلام الاميركي. وكان المبعوث الاميركي قد اشترط لاتمام ذلك وقفا شاملا لاطلاق النار الذي اعلنت الحكومة السودانية التباحث حوله مع حركة التمرد مراعاة للاوضاع الانسانية بالجنوب. وقال الدكتور عوض الجاز وزير الطاقة والتعدين في تصريحات صحفية امس بأن البترول وعائداته ثروات قومية يجب ان يستفيد منها كل السودان. واكد الجاز بأن التهديدات التي تطلقها حركة التمرد باستهداف وضرب منشآت البترول لن تستطيع تنفيذها مشيرا الى ان الحكومة قادرة على تأمينه وما تقوله حركة التمرد ظل حديثا يتردد طيلة الاعوام الماضية على حد تعبيره. وكان الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية قد ذكر في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية بأن الحكومة لا تمانع في تقاسم البترول مع الجنوب وليس حركة قرنق مما دفع الحركة الى التأكيد باأها ستسعى لايقاف البترول وليس تقاسمه مع الحكومة وقال سامسوت كواجي الناطق باسمها في نيروبي بأن الحديث عن التقسيم مع استمرار الحرب عمل غير اخلاقي. من جهة اخرى اتهمت الحكومة السودانية حركة التمرد لخرق اتفاقية حماية المدنيين الموقعة بينهما في شهر مارس الماضي برعاية اميركية وذلك بارتكاب مجزرة ضد رعاة في ولاية الوحدة بالجنوب السوداني، وقال مطرف صديق وكيل الخارجية السودانية ان الحكومة سترفع شكواها الى الجهات المعنية موثقة بالصور عن المجزرة التي راح ضحيتها عدد من الابرياء مشيرا الى ان الالية لمراقبة الاتفاقية لم تنفذ بعد حيث سيكون مقرها الخرطوم ولها لجنة فرعية بمدينة رمبيك بالجنوب.