استنكرت القوى والفصائل الاسلامية والوطنية الفلسطينية قيام السلطة الفلسطينية بوضع امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ومسئول امني كبير العميد فؤاد الشوبكي في سجن أريحا «تحت مراقبة أمنية امريكية وبريطانية» مؤكدين ان ذلك يمثل شرخاً احدثته السلطة في الوحدة الوطنية. جاء ذلك خلال ندوة نظمها مجلس طلاب الجامعة الاسلامية بغزة تحت عنوان «اعتقال المناضلين واثره على الوحدة الوطنية» شارك فيها عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة حماس وجميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومحمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي فيما اعتذر محمد حلس امين سر حركة فتح في غزة عن الحضور. وقال الرنتيسي ان السلطة ارتكبت خطأ فادحاً منذ البداية باعتقال احمد سعدات ورفاقه وهي واصلت هذا الخط حين وافقت على وضع المعتقلين تحت مراقبة امنية امريكية في سجن فلسطيني وانه بهذه الخطوة فإن السلطة قد دعمت الادارة الامريكية في تصنيفها لحركات المقاومة الفلسطينية بما فيها حركة فتح على انها حركات ارهابية وليس حركات مقاومة. ودعا الرنتيسي الى تجسيد شعارات الوحدة الوطنية حقيقة على الارض بالعمل على رأب الصدع ومعالم الآثار التي خلفتها خطوة السلطة تجاه المعتقلين من الجبهة الشعبية وايجاد قواسم مشتركة بين القوى والفصائل الفلسطينية مؤكداً انه يجب تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية الضيقة. ودعا جميل المجدلاوي الى تشكيل قيادة فلسطينية مؤقتة تضم كل الفصائل والحركات الفلسطينية والمستقلين تكون مهمتها الاعداد لانتخابات حرة ونزيهة لقيادة الشعب الفلسطيني وتجنب الاقتتال الداخلي وتدمير ما حققه شعبنا من انجازات. وقال المجدلاوي ان قضية اعتقال الامين العام للجبهة واربعة من رفاقه احدثت شرخاً في الوحدة الوطنية الفلسطينية والمطلوب الآن العمل على معالجة هذه القضية بكل وطنية وذلك من خلال الافراج الفوري والسريع عن المعتقلين وتأمين سلامتهم فهم مناضلون عن حرية الشعب الفلسطيني وليسوا ارهابيين حسب التصنيف الامريكي. وطالب المجدلاوي السلطة الفلسطينية وعلى رأسها ياسر عرفات بالعمل على تنظيف اجهزة السلطة ومؤسساتها الامنية من المنتفعين والمتسلقين الذين يحاولون ربط مصير الشعب الفلسطيني بأكمله بمصالحهم الحزبية والاقتصادية الضيقة واكد ان الجبهة الشعبية لن تجازف بوحدة شعبنا وستعمل على حل كافة الاشكاليات مع السلطة من خلال الاحتجاج السلمي والديمقراطي وان شعبنا لن يكون لقمة سائغة للاحتلال واعوانه. اما د. محمد الهندي فقد حذر من ان اعتقال قادة الجبهة الشعبية هو مؤشر خطير على الخيارات المستقبلية مؤكداً انه لابد من ايجاد حل جذري لقضية الاعتقال السياسي الذي تمارسه السلطة.