تبادل ابراهيم رجوفا رئيس كوسوفو الاتهامات مع الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش امام محكمة جرائم الحرب في لاهاي امس. واتهم رجوفا ميلوسيفيتش بالكذب والتزوير ورد ميلوسيفيتش بالتشكيك. وحمل الادعاء في محكمة لاهاي ميلوسيفيتش المسئولية عن قتل اكثر من 900 من البان كوسوفو وطرد نحو 800 الف خلال الحملة الصربية على الاقليم عام 1999 والتي انتهت بالحملة الجوية التي شنها حلف شمال الاطلسي لاسقاط نظام الحكم في بلجراد. ويرفض ميلوسيفيتش توكيل محامين ويتولى بنفسه عملية الدفاع. وقدم كل من ميلوسيفيتش ورجوفا وقائع مختلفة تماما عن لقاءاتهما وجها لوجه عام 1999 في الوقت الذي احتشد فيه اللاجئون الالبان على حدود مقدونيا وقصفت طائرات حلف الاطلسي الاهداف اليوغوسلافية. وقال رجوفا في شهادته ان قوات ميلوسيفيتش ابقته تحت الاقامة الجبرية في بريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو في ابريل عام 1999 وانه كان يخشى ان تغتاله الحكومة الصربية. وقال ميلوسيفيتش في المقابل انه كان يحمي رجوفا من خطر الاغتيال بأيدي ثوار جيش تحرير كوسوفو. وقال ميلوسيفيتش موجها حديثه لرجوفا «سيد رجوفا لقد جئت لي تطلب مني ان انقذك وانقذ اسرتك من خطر الاغتيال لحساب جيش تحرير كوسوفو. اتحداك ان تنظر في عيني وتقول ما اذا كان هذا صحيحا ام لا». ورد رجوفا وقد قطب جبينه في اليوم الثاني من قيام ميلوسيفيتش بوصفه هيئة الدفاع باستجوابه كشاهد «هذا ليس صحيحا. ليس صحيحا. لا اريد ان الجأ الى الاهانة لكني اقول ان هذا كذب». ورفض جيش تحرير كوسوفو المقاومة السلبية التي قادها رجوفا ولجأ الى قتال القوات الصربية التي ردت بقوة الامر الذي ادى الى تدخل حلف الاطلسي واجبر بلجراد على سحب قواتها من الاقليم. وقال رجوفا الذي عاش في المنفى لفترة في روما في مايو عام 1999 «كنت تحت الاقامة الجبرية. لم اكن بحاجة لاي حماية». وعاد رجوفا الى كوسوفو في يوليو عام 1991 بعد انسحاب الصرب من الاقليم. ـ رويترز