لم تقتصر عمليات التدمير التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة على التسبب في الاضرار المادية والبشرية الجسيمة التي يعاني من جرائها الشعب الفلسطيني الاعزل يومياً، وانما امتدت لتؤثر سلباً على مواقع شبكة الانترنت حيث تعرض عدد كبير من المواقع الفلسطينية على الشبكة للدمار واصبحت خارج الخدمة بما في ذلك المواقع الحكومية. ومنذ انسحاب القوات الاسرائيلية من بعض المناطق المحتلة يعكف الفنيون الفلسطينيون على اصلاح تلك المواقع والعمل على ارجاعها الى نطاق الخدمة. ومن جانبهم يشير خبراء أمن الشبكة الى ان المواقع الاسرائيلية غدت هي الاخرى هدفاً رئيسياً للمهاجمين على الرغم من ان معظم المواقع التابعة للدوائر الحكومية الاسرائيلية لاتزال تعمل بشكل منتظم. وقد بدأ تعطل المواقع الفلسطينية مع بداية شهر ابريل عندما بدأت القوات الاسرائيلية بضرب مقر الاتصالات الفلسطينية في نابلس. وقد تم بناء شبكة الاتصالات الفلسطينية عام 1996 بتكلفة بلغت 55 مليون دولار، وبعد تدمير الهيئة، عمل خبراء الشبكة الفلسطينيون على توجيه الزوار الى روابط بديلة على موقع «الكترونك انتفاضة» ELECTRONIC INTIFADA الذي ينطلق من الولايات المتحدة. وقد تواصلت عملية تخريب أجهزة الخادم الفلسطينية مع تواصل الهجمات الاسرائيلية واصبح الوصول الى المواقع الفلسطينية امراً مستحيلاً.