في محاولة لتوظيف زلزال فرنسا الانتخابي لصالح سياسة التوسع الصهيوني دعا نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي يهود فرنسا الى حزم حقائبهم الى اسرائيل. وقال المسئول الاسرائيلي ان فوز جان ماري لوبين زعيم الجبهة الوطنية اليمينة المتطرفة يشكل صدمة وتعميقاً لمشاعر عدم الامان. وقال مسئول سياسي طلب عدم كشف هويته «انها مفاجأة لم نكن نتوقعها ابدا». واضاف «لكن اليسار المتطرف الذي حقق ايضا ارقاما مهمة في هذه الانتخابات يشكل خطرا اكبر على اسرائيل لان اكثر الانتقادات حدة لاسرائيل تأتي منه». واضاف ان «الشعور بعدم الامان والقلق لدى الجالية اليهودية في فرنسا لا يمكن الا ان يتعزز بعد الحملة الاخيرة المناهضة لليهود التي ضربت فرنسا في اطار الانتفاضة». واشار الى ان ذلك «سيثير لدى اليهود الفرنسيين رغبة اكبر في الاستقرار في اسرائيل». وقال مسئول آخر طلب عدم كشف هويته «ننظر بقلق الى تنامي الاحزاب التي تتسم بنزعة عنصرية او تميل الى كره الاجانب ونأمل في حالة فرنسا، ان يكون الامر مجرد حادث صغير». من جهته قال سفير اسرائيل السابق لدى فرنسا عوفاديا سوفير لوكالة فرانس برس ان «الصدمة كبيرة جدا والفرنسيون بتجمعهم في الدور الثاني حول جاك شيراك سيتمكنون من تجنب الاسوأ». واضاف سوفير انه «سيكون على السلطة الجديدة اولا العمل على تسوية قضايا فقدان الامان وخصوصا الحوادث المعادية لليهود التي ولدت جو الخوف الذي استفاد منه لوبين. من جهة اخرى، احتل النجاح الذي حققه لوبين في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، العناوين الكبرى في وسائل الاعلام الاسرائيلية التي وصفت لوبين بأنه «عنصري ومعاد لليهود». ـ أ.ف.ب