فتحت قمة بيروت العربية وما تمخض عنها من نتائج بصدد افق العلاقة بين العراق وكل من السعودية والكويت الطريق امام حل العقدة بين بغداد ، والكويت التي ظلت مستعصية على الحل امام كل المحاولات العربية والدولية منذ اثني عشر عاما والمتمثلة بقضية المفقودين من البلدين. واستنادا إلى مصادر متطابقة في العاصمة العراقية ابلغت مراسل «البيان» فان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الاتصالات بين بغداد والرياض والكويت لايجاد آلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال القمة وفي الاجتماعات الثنائية التي عقدت على هامشها بين رئيسي وفدي العراق والسعودية وما تلاه من اجتماع بين رئيسي الوفدين العراقي والكويتي. وطبقا لتلك المصادر فان العراق والكويت اتفقا على ذلك في اللقاء الذي عقد بين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد وبحضور ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي غادر الاجتماع بعد ( 10 ) دقائق تاركا الوفدين وجها لوجه لمناقشة القضايا الخلافية العالقة بينهما. وخلال أربعين دقيقة هي المدة التي استغرقها الاجتماع المذكور قدم العراق ما يمكن اعتباره تعهدا يفي بشواغل الكويت الأمنية والسيادية، وهو ما اعتبرته الكويت كذلك فعلا. وكشفت المصادر معلومات اضافية عن فحوى ذلك الاجتماع التاريخي مشيرة إلى ان الجانبين توصلا إلى صيغة توفيقية بشأن قضية المفقودين من الطرفين. ورجحت المصادر ان تكون هذه الصيغة التوفيقية هي الاتفاق على مواصلة البحث والتقصي بشكل مباشر بينهما او بمعاونة طرف عربي ثالث لايجاد مخرج لهذه القضية الانسانية، حتى وإن تم تقديم تعويضات مالية لعوائل هؤلاء المفقودين من الطرفين.